عودة المغتربين إلى الوظيفة العامة .. هل يتحول تعديل الإجازات دون راتب إلى تحدٍ اقتصادي جديد؟

mainThumb
عودة المغتربين إلى الوظيفة العامة.. هل يتحول تعديل الإجازات دون راتب إلى تحدٍ اقتصادي جديد؟

15-07-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار تجدد الحديث عن ضوابط الإجازات دون راتب للموظفين المغتربين قبل التقاعد موجة واسعة من النقاش، وسط تساؤلات حول ما إذا كان القرار يحمل جديدًا أم أنه مجرد إعادة تداول لتعديلات أُقرت سابقًا.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز البعد الإداري، لتلامس ملفات اقتصادية وسوق العمل بشكل مباشر، خصوصًا إذا دفعت الضوابط الجديدة أعدادًا من الموظفين العاملين خارج المملكة إلى إنهاء اغترابهم والعودة إلى وظائفهم الحكومية.

ويحذر خبراء ومراقبون من أن أي عودة جماعية للموظفين المغتربين قد تنعكس على سوق العمل، إذ قد تؤدي إلى تراجع فرص العمل الخارجية للأردنيين، وزيادة الضغوط على الاقتصاد المحلي، فضلًا عن ارتفاع المنافسة على الوظائف في الداخل، في وقت يعاني فيه السوق أصلًا من معدلات بطالة مرتفعة، خاصة بين الشباب والخريجين.

في المقابل، يرى آخرون أن الهدف من تنظيم الإجازات دون راتب هو ضمان عدم بقاء الوظائف الحكومية شاغرة لسنوات طويلة، وتحقيق توازن بين مصلحة الموظف ومصلحة المرفق العام، مع الحفاظ على كفاءة الجهاز الحكومي.

وتبرز تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة تراهن على استقالة جزء من الموظفين المغتربين بدلاً من العودة، أم أن الواقع سيدفع غالبيتهم إلى الرجوع حفاظًا على حقوقهم الوظيفية والتقاعدية، وهو سيناريو قد يفرض تحديات جديدة على الإدارة العامة وسوق العمل.

ويؤكد مختصون أن أي تعديل يمس شريحة واسعة من المغتربين يحتاج إلى دراسة دقيقة للأثر الاقتصادي والاجتماعي، وإلى حوار مع مختلف الجهات المعنية، لضمان عدم انتقال المشكلة من خارج الحدود إلى الداخل، خاصة في ظل اعتماد آلاف الأسر الأردنية على تحويلات العاملين في الخارج، التي تشكل أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني.