أخبار اليوم – راما منصور
رغم الحملات الرقابية المستمرة التي تنفذها الجهات المختصة على الأسواق، لا تزال السلع المخالفة للمواصفات والاشتراطات الفنية تُضبط بشكل متكرر، في مشهد يثير تساؤلات حول أسباب استمرار هذه الظاهرة، ومدى فاعلية الإجراءات المتبعة للحد منها قبل وصول المنتجات إلى المستهلك.
وتتنوع المخالفات التي تُسجل على السلع بين عدم مطابقتها للمواصفات القياسية، أو احتوائها على بيانات إرشادية غير مكتملة أو مضللة، أو انتهاء صلاحيتها، أو تخزينها ونقلها بطرق لا تتوافق مع الاشتراطات الصحية، إلى جانب وجود منتجات مقلدة أو مجهولة المصدر تُطرح في الأسواق بأسعار منخفضة تجذب المستهلكين.
ويرى مختصون أن تكرار ضبط هذه السلع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها محاولات بعض التجار تقليل الكلفة وتحقيق أرباح أكبر على حساب الجودة، إضافة إلى ضعف التزام بعض المستوردين بالمتطلبات الفنية، واستغلال بعض المنافذ أو قنوات البيع غير المنظمة، خاصة عبر المنصات الإلكترونية، لتسويق منتجات لا تستوفي الشروط المطلوبة.
وتبدأ الرقابة على السلع منذ مراحل الاستيراد أو التصنيع، حيث تخضع العديد من المنتجات للفحص والتدقيق والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية قبل السماح بتداولها، كما تستمر الجولات التفتيشية داخل الأسواق وسحب العينات وإجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من استمرار التزام المنتجات بالمعايير المعتمدة.
ورغم هذه الإجراءات، يؤكد مختصون أن نجاح الرقابة لا يعتمد على الجولات التفتيشية وحدها، بل يحتاج إلى تعاون جميع الأطراف، بدءًا من المستورد والتاجر، وصولًا إلى المستهلك الذي يلعب دورًا مهمًا من خلال الإبلاغ عن أي منتج يشتبه بعدم مطابقته أو احتوائه على مخالفات.
وبين حملات التفتيش المتواصلة وضبط المخالفات بشكل متكرر، يبقى التحدي الحقيقي في منع تكرارها لا الاكتفاء برصدها، بما يضمن سوقًا أكثر أمانًا وثقة للمستهلك، ويحد من الخسائر الاقتصادية التي تسببها السلع غير المطابقة للمواصفات.