الضرائب بين حماية الخزينة وضغط المعيشة .. أين يقف المواطن؟

mainThumb
الضرائب بين حماية الخزينة وضغط المعيشة.. أين يقف المواطن؟

15-07-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تُعد الضرائب أحد أهم مصادر إيرادات الدولة، إذ تُستخدم في تمويل الخدمات العامة والبنية التحتية والتعليم والصحة. لكن في المقابل، يرى كثير من المواطنين وأصحاب الأعمال أن أي زيادة في العبء الضريبي تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، وتؤثر في القدرة الشرائية وحركة الأسواق.

ويشير عدد من التجار إلى أن ارتفاع الكلف، سواء كانت ضرائب مباشرة أو غير مباشرة أو رسومًا مختلفة، يدفع بعض الشركات إلى تعديل أسعار منتجاتها وخدماتها لتغطية التكاليف. ومع ارتفاع الأسعار، يتجه المستهلك إلى تقليل الإنفاق أو تأجيل بعض المشتريات، ما قد يؤدي إلى تراجع حركة البيع في بعض القطاعات.

من جهة أخرى، يؤكد خبراء اقتصاديون أن العلاقة بين الضرائب والأسعار ليست دائمًا مباشرة، إذ تختلف آثارها بحسب نوع الضريبة، وطبيعة السوق، ومستوى المنافسة، وقدرة الشركات على امتصاص جزء من التكاليف بدلًا من نقلها بالكامل إلى المستهلك.

أما أصحاب المشاريع الصغيرة، فيرون أن أي زيادة في التكاليف التشغيلية تمثل تحديًا إضافيًا، خاصة في ظل المنافسة، وارتفاع الإيجارات، وكلف الطاقة، وتراجع القوة الشرائية لدى شريحة من المستهلكين.

في المقابل، تؤكد الحكومات عادة أن الإيرادات الضريبية ضرورية للحفاظ على الاستقرار المالي وتمويل الخدمات العامة، مع الإشارة إلى أن السياسات الضريبية تسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات المالية العامة ودعم النشاط الاقتصادي.

ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن تحقيق هذا التوازن؟ وهل يمكن تصميم سياسات ضريبية تحافظ على إيرادات الدولة، وفي الوقت نفسه تحد من الضغوط على المواطنين والقطاع الخاص؟

هذا الملف يظل محل نقاش مستمر بين الجهات الرسمية، والقطاع الخاص، والمواطنين، لما له من أثر على الاقتصاد والحياة اليومية.