طبيشات: قانون تنظيم العمل المهني قد يهدد مصادر رزق آلاف الأسر الأردنية

mainThumb
طبيشات: قانون تنظيم العمل المهني قد يهدد مصادر رزق آلاف الأسر الأردنية

19-07-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - حذر المحلل الاقتصادي فادي طبيشات من الآثار المحتملة لقانون تنظيم العمل المهني الذي يناقشه مجلس النواب حاليًا، مؤكدًا أن القانون، رغم أهدافه التنظيمية، قد ينعكس سلبًا على آلاف الأسر الأردنية إذا لم تُراعَ طبيعة سوق العمل المحلي.

وأوضح طبيشات أن الحكومة أعلنت أن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم سوق العمل، ورفع جودة المهن، ومنع غير المؤهلين من مزاولتها، من خلال اشتراط الحصول على شهادات مزاولة مهنة، وتنظيم التدريب والرقابة على الجهات المقدمة لخدمات التدريب المهني.

وأشار إلى أن من أبرز إيجابيات القانون رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان كفاءة العاملين في المهن المختلفة، بما يسهم في تقليل الأخطاء، وحماية المستهلك، وتعزيز مكانة العامل المهني.

وفي المقابل، أكد طبيشات أن القانون قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، مبينًا أن آلاف العاملين في المهن الحرفية اكتسبوا خبراتهم من خلال سنوات طويلة من الممارسة، ويعتمدون على دخل يومي لإعالة أسرهم، وقد يجدون أنفسهم غير قادرين على استكمال متطلبات الترخيص من رسوم ودورات واختبارات.

وأضاف أن بعض العاملين قد يضطرون إلى التوقف عن العمل مؤقتًا لتصويب أوضاعهم، بينما قد يخرج آخرون من سوق العمل نهائيًا، أو يواصلوا العمل دون ترخيص، ما يعرضهم للمساءلة القانونية والغرامات.

ولفت إلى أن المادة (16) من مشروع القانون تثير مخاوف كبيرة، إذ تتيح إحالة المخالفين إلى القضاء، وفرض غرامات تتراوح بين 200 و1000 دينار على من يزاول المهنة دون ترخيص، إضافة إلى إمكانية إغلاق مكان العمل بقرار من المحكمة.

ودعا طبيشات إلى منح العاملين فترة انتقالية كافية لتصويب أوضاعهم، واعتماد رسوم معقولة، وإجراء اختبارات عادلة تراعي الخبرة العملية، مؤكدًا أن تنظيم السوق هدف مهم، لكنه يجب ألا يتحول إلى سبب في إغلاق أبواب الرزق أمام آلاف الأردنيين أو تحميل الأسر أعباءً إضافية، مطالبًا بإجراء دراسات موسعة والاستماع إلى خبراء سوق العمل قبل إقرار القانون بصيغته النهائية.