"اشتريناها على أساس 400 كيلو .. وبتمشي 200" .. مالكو مركبات كهربائية يشتكون

mainThumb
"اشتريناها على أساس 400 كيلو.. وبتمشي 200".. مالكو مركبات كهربائية يشتكون

20-07-2026 03:08 PM

printIcon

اخبار اليوم - ساره الرفاعي

  تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى مالكي عدد من المركبات الكهربائية الصينية المباعة عبر أحد الوكلاء في الأردن، على خلفية ما وصفوه بفروقات كبيرة بين الأداء الفعلي للمركبات والمواصفات المعلنة، إلى جانب شكاوى تتعلق بندرة قطع الغيار وارتفاع أسعارها، فيما يترقب المالكون صدور التقرير الفني النهائي الذي تعده مديرية حماية المستهلك التابعة لوزارة الصناعة والتجارة.

وأكد عدد من مالكي المركبات أن مدى السير الفعلي للشحنة الواحدة يقل بشكل ملحوظ عن الأرقام المعلنة من قبل الشركة، مشيرين إلى أن مركبات يعلن عن قدرتها على قطع نحو 400 كيلومتر بالشحنة الواحدة، لا تتجاوز في الاستخدام العملي ما بين 200 و250 كيلومتراً في كثير من الحالات، خصوصاً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

وأشار المالكون إلى أن هذا التراجع يؤثر بشكل مباشر على الاستخدام اليومي للمركبات، ويحد من الاعتماد عليها في التنقل لمسافات متوسطة وطويلة، مطالبين بإيجاد حلول فنية تضمن مطابقة الأداء للمواصفات المعلنة.

كما تضمنت الشكاوى صعوبة الحصول على بعض قطع الغيار، مع عدم توفر عدد منها لفترات طويلة، في حين اعتبر مالكون أن أسعار القطع المتوفرة لدى الوكيل مرتفعة، بما يزيد من الأعباء المالية المترتبة على صيانة المركبات.

وفي السياق ذاته، أفاد عدد من أصحاب المركبات بتعرض مركباتهم لأعطال متكررة، شملت توقفاً مفاجئاً أثناء القيادة ومشكلات في البطارية وأنظمة التشغيل، معتبرين أن هذه الأعطال قد تكون مرتبطة بعيوب مصنعية، وداعين الجهات المختصة إلى التحقق من مدى مطابقة هذه المركبات للمواصفات الفنية المعتمدة قبل دخولها إلى السوق الأردني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه مديرية حماية المستهلك التابعة لوزارة الصناعة والتجارة استكمال الفحوصات الفنية على عدد من المركبات المشمولة بالشكاوى، تمهيداً لإصدار تقريرها النهائي خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المعلومات الأولية، شملت الفحوصات ست مركبات، بحضور ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة ومديرية حماية المستهلك، إضافة إلى خبير فني مستقل، بهدف التحقق من طبيعة الأعطال وأسبابها. وأظهرت النتائج الأولية تسجيل عدد من المشكلات الفنية أثناء الفحص، من بينها حالات انطفاء مفاجئ لبعض المركبات، إلى جانب رصد أخطاء تشغيلية يجري تحليلها فنياً.

ومن المنتظر أن يحدد التقرير النهائي ما إذا كانت الأعطال المسجلة تمثل حالات فردية أم أنها ترتبط بعيوب مصنعية أو بمشكلة تشمل هذا الطراز من المركبات، كما سيبين مدى مطابقة المركبات للمواصفات الفنية والإجراءات التي قد تتخذها الجهات الرقابية في ضوء النتائج.

ويؤكد مختصون أن انخفاض مدى المركبات الكهربائية خلال فصل الصيف قد يكون أمراً طبيعياً إلى حد معين نتيجة ارتفاع درجات الحرارة واستخدام نظام التكييف، إلا أن أي انخفاض كبير أو أعطال متكررة تستدعي تقييماً فنياً مستقلاً للتحقق من أسبابها، وهو ما ينتظر أن يحسمه التقرير الرسمي المرتقب.