أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أثار القرار الجديد المتعلق بتقييد حركة الدراجات النارية في المناطق السكنية خلال ساعات الليل جدلاً واسعاً بين المواطنين، حيث انقسمت الآراء بين من يرى فيه خطوة ضرورية للحد من الإزعاج والفوضى، وبين من يعتبره إجراءً قد يضر بفئة كبيرة تعتمد على الدراجات النارية في عملها اليومي.
عدد من المواطنين رحبوا بالقرار، مؤكدين أن بعض سائقي الدراجات النارية أصبحوا يشكلون مصدر إزعاج، خصوصاً خلال ساعات الليل، بسبب السرعات العالية واستخدام مضخمات الصوت على العوادم التي تسبب ضوضاء تؤثر على راحة السكان.
وقال أحد المواطنين: "المشكلة ليست في الدراجة نفسها، وإنما في التصرفات الخاطئة من بعض السائقين، فهناك من يقود بسرعة جنونية ويصدر أصواتاً مزعجة في الأحياء وبين البيوت، وهذا الأمر أصبح يؤرق العائلات خصوصاً في ساعات متأخرة من الليل".
وأضاف آخر: "نحن مع تنظيم استخدام الدراجات وليس منعها، لأن هناك أشخاصاً ملتزمين ويستخدمونها بطريقة قانونية، لكن يجب محاسبة من يخالف القانون أو يقود دون رخصة أو لوحة أرقام".
في المقابل، عبّر عدد من العاملين في خدمات التوصيل وأصحاب الدراجات عن مخاوفهم من تأثير القرار على مصدر رزقهم، مؤكدين أن طبيعة عملهم قد تتطلب الحركة في أوقات متأخرة من الليل.
وقال أحد العاملين في مجال التوصيل: "هناك أشخاص يعملون ليلاً لتأمين قوت عائلاتهم، وقد تأتي الطلبات في ساعات متأخرة، لذلك فإن المنع الكامل قد يضر بمن يعملون بشكل قانوني. الأفضل هو تشديد الرقابة على المخالفين بدلاً من معاقبة الجميع".
وطالب مواطنون آخرون بتطبيق القانون على جميع المركبات التي تسبب الإزعاج، مشيرين إلى أن الضوضاء لا تقتصر على الدراجات النارية فقط، بل تشمل أيضاً بعض السيارات المعدلة التي تستخدم أنظمة صوت مرتفعة.
وأكدوا أن الحل، من وجهة نظرهم، يكمن في تعزيز الرقابة المرورية، ومحاسبة أصحاب المخالفات مثل القيادة المتهورة، وعدم امتلاك الرخص أو اللوحات، وتركيب مضخمات الصوت غير القانونية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق الملتزمين باستخدام دراجاتهم لأغراض العمل والتنقل.
وبين مطالب السكان بالهدوء، وحرص العاملين على استمرار مصادر رزقهم، يبقى التحدي أمام الجهات المعنية هو الوصول إلى تنظيم يحقق التوازن بين الحفاظ على الراحة العامة وعدم الإضرار بمن يستخدمون الدراجات النارية بشكل قانوني ومسؤول.