أخبار اليوم - تتصدر اضطرابات الفصام والاضطرابات الذهانية الحالات التي يتابعها المركز الوطني للصحة النفسية، وفق سجلات عام 2025، تليها اضطرابات المزاج والقلق، بحسب المساعد الفني لمدير المركز الدكتور محمد القواقزة.
وقال القواقزة لـ"المملكة"، إن هذه المؤشرات تتزامن مع استمرار وزارة الصحة في توسيع خدمات الصحة النفسية عبر شبكة تضم 73 عيادة موزعة على جميع محافظات المملكة، إلى جانب توفير 458 سريرا في المركز الوطني للصحة النفسية والأقسام التابعة له، في ظل نسب إشغال مرتفعة تعكس تزايد الطلب على خدمات العلاج والرعاية النفسية المتخصصة.
وأوضح أن توزيع العيادات يشمل 45 عيادة في إقليم الوسط، و17 في إقليم الشمال، و11 في إقليم الجنوب، ضمن سياسة تهدف إلى دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية والثانوية، وضمان وصول المواطنين إلى الخدمات العلاجية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن شبكة الخدمات تضم عيادات في المستشفيات الحكومية، والمراكز الصحية، ومراكز علاج وتأهيل الإدمان، ومراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز الأحداث، ومراكز حماية الأسرة، ودور الرعاية الاجتماعية، بما يعزز خدمات التشخيص والعلاج والمتابعة.
وأشار إلى أن الطاقة السريرية للمركز الوطني للصحة النفسية والأقسام التابعة له تبلغ 458 سريرا، موزعة بواقع 161 سريرا في المستشفى الرئيسي بالفحيص الذي يضم تسعة أقسام داخلية، وبلغت نسبة إشغال الأسرة فيه 83.4% حتى نهاية أيار، فيما سجل 262 حالة دخول خلال الشهر ذاته.
وبين أن قسم الطب النفسي القضائي يضم 100 سرير تشغيلي بنسبة إشغال بلغت 100%، فيما يضم قسم التأهيل النفسي "الكرامة" 157 سريرا مخصصا للذكور للرعاية طويلة الأمد بنسبة إشغال كاملة، إلى جانب مركز علاج وتأهيل المدمنين في شفا بدران الذي يضم 40 سريرا، وتتراوح نسبة إشغاله بين 90 و99%، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس ارتفاع الطلب على خدمات العلاج النفسي والتأهيل والرعاية الداخلية.
ويعد الفصام اضطرابا عقليا مزمنا يؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك، فيما يعرف الذهان بأنه اضطراب يؤثر في إدراك الواقع وقد يصاحبه هلاوس أو أوهام تستدعي تقييما وعلاجا متخصصين.
وقال القواقزة إن اضطرابات القلق والاكتئاب تعد الأكثر انتشارا عالميا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب اضطرابات الفصام، والاضطراب الوجداني ثنائي القطب، واضطرابات استخدام المواد، واضطرابات ما بعد الصدمة.
وأضاف أن الإصابة بهذه الاضطرابات ترتبط بعوامل متعددة، تشمل الاستعدادات الوراثية والبيولوجية، والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية، والتعرض للحروب والنزاعات والكوارث والأحداث الصادمة، إضافة إلى تعاطي المواد المؤثرة في الصحة النفسية لدى بعض الحالات.
وأشار إلى أن الإقبال على خدمات الصحة النفسية يشهد ارتفاعا خلال السنوات الأخيرة، مرجعا ذلك إلى زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، وتراجع الوصمة المرتبطة بطلب العلاج، وتحسن الوصول إلى الخدمات بعد توسع شبكة العيادات النفسية، معتبرا أن ذلك يعكس تنامي ثقة المواطنين بالمنظومة العلاجية وحرصهم على طلب المساعدة في الوقت المناسب.
وأكد أن وزارة الصحة تحرص على تأمين الأدوية النفسية الأساسية من خلال نظام التزويد الدوائي، ومتابعة توافرها في مرافق الصحة النفسية على مدار العام، إلى جانب متابعة المرضى لضمان الالتزام بالخطة العلاجية ورصد أي آثار جانبية أو الحاجة إلى تعديل العلاج.
وأضاف أن الوزارة توفر الأدوية النفسية الأساسية للمواطنين الأردنيين بشكل شبه مجاني في العيادات والمستشفيات التابعة لها، وفق وصفات طبية وخطط علاجية معتمدة.
المملكة