أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، أن الاتفاقية التجارية الموقعة بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية، والمبنية على الاتفاقية الأصلية الموقعة عام 2001، تمثل خطوة إيجابية للاقتصاد الأردني، خاصة فيما يتعلق بدعم الصادرات الوطنية وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وقال الجيوسي إن الاتفاقية تضمنت إخضاع الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية لرسوم تبدأ من 10%، بما يدعم قطاعات صناعية عدة، أبرزها الصناعات المحيطة، والأدوية، وغيرها من الصناعات الأردنية، مشيرًا إلى أن الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة لا يزال يميل لصالح المملكة.
وأوضح أن الاتفاقية شملت أيضًا إعفاء الصادرات الأميركية إلى الأردن من عدد من الرسوم، مع الإبقاء على الضريبة العامة على المبيعات بنسبة 16%.
وفيما يتعلق بقطاع المركبات، أشار الجيوسي إلى أن الاتفاقية نصت على إعفاء السيارات الجديدة المصنعة في الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، شريطة أن تحقق قواعد المنشأ الأميركية، بحيث تتراوح نسبة المكون المحلي بين 30% و40% وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية.
وأضاف أن المستفيد من هذا القرار هو السيارات الجديدة "الزيرو" المصنعة داخل الولايات المتحدة والمصدرة مباشرة إلى الأردن، وهو ما يجعل نطاق الاستفادة محدودًا، نظرًا لقلة أعداد هذه المركبات وارتفاع أسعارها نتيجة ارتفاع كلف الإنتاج داخل السوق الأميركية، موضحًا أن المستفيد الأكبر سيكون وكلاء هذه المركبات في المملكة.
وبيّن أن المواطن الراغب بشراء سيارة أميركية جديدة سيستفيد من تخفيض الرسوم، إذ انخفضت الرسوم على السيارات الكهربائية من 27% إلى 16%، وعلى سيارات الهايبرد من 39% إلى 16%، وعلى السيارات العاملة بالبنزين من 55% إلى 16%، مؤكدًا أن هذه التخفيضات تقتصر على السيارات الجديدة غير المسجلة والمستوردة مباشرة من الولايات المتحدة.
وأشار الجيوسي إلى أن السيارات المصنعة في اليابان وكوريا والصين، وحتى بعض العلامات التجارية التي تنتج داخل الولايات المتحدة، تتمتع بجودة عالية وتلبي المواصفات الفنية، إلا أن أسعارها غالبًا ما تقل بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بالسيارات الأميركية المصنعة داخل الولايات المتحدة من الفئة نفسها.
وختم الجيوسي بالتعبير عن استغرابه من عدم شمول الاتفاقية السيارات المستعملة ذات المنشأ الأميركي والمصدرة مباشرة إلى الأردن، معتبرًا أن إدراجها كان سيوفر خيارات أوسع للمواطنين لاقتناء مركبات ذات جودة عالية وبأسعار أكثر ملاءمة، مؤكدًا أن الأثر المباشر للاتفاقية على سوق المركبات سيظل محدودًا، بينما تبقى مكاسبها الأكبر في دعم الصادرات الأردنية والقطاع الصناعي.