أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أعاد إعلان مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، الذي أشار إلى أن نسبة الفقر في الأردن تبلغ 38%، وأن 72% من الأردنيين يتقاضون رواتب تقل عن 600 دينار، فتح باب النقاش مجددًا حول الواقع المعيشي، بعدما أثارت هذه الأرقام موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن الأرقام وُصفت بأنها "صادمة"، إلا أن عشرات المعلقين رأوا أنها لا تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تعيشها شريحة واسعة من المواطنين، مؤكدين أن الواقع أكثر صعوبة، وأن الرواتب الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
وتكررت في التعليقات مطالبات بإعادة النظر في مستويات الأجور، معتبرين أن المشكلة لا تكمن في قيمة الراتب وحدها، بل في ما يتبقى منه بعد اقتطاعات القروض والالتزامات الشهرية، ما يحد من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.
كما أشار عدد من المواطنين إلى أن الحديث عن نسب الفقر لم يعد جديدًا بالنسبة لهم، مؤكدين أن الأهم من نشر الإحصاءات هو اتخاذ إجراءات عملية لتحسين مستوى الدخل وتعزيز القوة الشرائية، في ظل ما وصفوه بتزايد الضغوط الاقتصادية عامًا بعد عام.
وفي المقابل، شكك آخرون في دقة الأرقام المتداولة، معتبرين أن نسبة الفقر الفعلية أعلى من ذلك، وأن كثيرًا من الأسر باتت تعتمد على القروض أو المساعدات لتغطية نفقاتها الأساسية، فيما رأى آخرون أن انخفاض الرواتب وارتفاع الأسعار يشكلان معادلة تزيد من اتساع الفجوة المعيشية.
ويؤكد هذا التفاعل أن ملف الدخل وتكاليف المعيشة لا يزال من أكثر القضايا حضورًا في اهتمامات الأردنيين، وسط مطالب متواصلة بأن تنعكس المؤشرات الاقتصادية على تحسين حياة المواطنين، لا أن تبقى مجرد أرقام في التقارير والدراسات.