أخبار اليوم - تالا الفقيه - تتزايد شكاوى المواطنين وأصحاب المحال في محيط سوق السلطان، وتحديداً خلف السوق في شارع حماد بن سلمة، بسبب تراكم النفايات وانتشارها بصورة باتت تثير الاستياء، وسط مطالبات بتدخل عاجل لمعالجة المشهد قبل أن يتحول إلى مشكلة صحية وبيئية أكبر.
المشهد في المنطقة لا ينسجم مع طبيعة المكان وحركة المواطنين اليومية، إذ تتكدس النفايات في محيط يفترض أن يكون نظيفاً ومنظماً، فيما يواجه السكان وأصحاب المحال واقعاً لا يقتصر على تشويه المشهد العام، بل يثير مخاوف متزايدة من الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويؤكد متابعون للواقع الخدمي في المنطقة أن استمرار تراكم النفايات يطرح سؤالاً واضحاً حول مستوى المتابعة الميدانية وآليات جمع النفايات والتعامل مع النقاط التي تشهد تكراراً للمشكلة.
القضية هنا ليست مجرد "كيس نفايات" أو حاوية امتلأت، وإنما صورة لخدمة يفترض أن تصل في موعدها وبصورة منتظمة، خصوصاً في منطقة تجارية تشهد حركة مستمرة للمواطنين والمتسوقين وأصحاب الأعمال.
والسؤال الذي يفرض نفسه: من المسؤول عن متابعة هذه النقطة؟ ولماذا تصل النفايات إلى هذه المرحلة قبل أن تتحرك الجهات المعنية؟
المواطن لا يطلب المستحيل؛ المطلوب ببساطة شارع نظيف، وحاويات تُفرغ في مواعيدها، ومتابعة ميدانية تمنع تحول تجمعات النفايات إلى مشهد دائم.
كما أن معالجة المشكلة لا ينبغي أن تقتصر على رفع النفايات المتراكمة بعد انتشار الشكاوى، بل تحتاج إلى معرفة أسباب تكرارها، سواء كانت مرتبطة بمواعيد الجمع أو نقص الحاويات أو سوء استخدامها أو ضعف المتابعة، ووضع حل يمنع عودة المشهد ذاته.
وفي ظل تزايد الحديث عن تحسين الخدمات البلدية والارتقاء بالمشهد الحضري، تبقى مثل هذه التفاصيل الصغيرة هي الاختبار الحقيقي على الأرض.