المصري: زيارة الملك إلى الصين تفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصاد الوطني وتعزز الشراكة الاستراتيجية

mainThumb
المصري: زيارة الملك إلى الصين تفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصاد الوطني وتعزز الشراكة الاستراتيجية

20-08-2026 03:20 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

أكد النائب وليد المصري أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى جمهورية الصين الشعبية تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الأردنية الصينية، وتؤكد الرؤية الملكية في فتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع القوى الاقتصادية العالمية.

وقال المصري إن الجهود التي يبذلها جلالة الملك في تعزيز العلاقات مع الصين تعكس حرصاً واضحاً على توظيف موقع الأردن الاستراتيجي وإمكاناته البشرية والاقتصادية، وتحويل هذه المزايا إلى فرص استثمارية حقيقية تنعكس على التنمية وفرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى أن الزيارة الملكية تأتي في توقيت مهم، في ظل توسع التعاون الأردني الصيني في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا، لافتاً إلى أن جلالة الملك يواصل الدفع باتجاه الانتقال بالعلاقة بين البلدين من التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أوسع وأكثر فاعلية.

وبيّن المصري أن لقاءات جلالة الملك مع كبار المسؤولين ورؤساء الشركات الصينية الكبرى تحمل رسائل اقتصادية مهمة، خصوصاً في ما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الصينية إلى المملكة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، وتعزيز حضور المنتجات الأردنية في الأسواق العالمية.

وأضاف أن الصين أصبحت شريكاً تجارياً رئيسياً للأردن، فيما تجاوزت الاستثمارات الصينية في المملكة 3 مليارات دولار، وهو ما يؤكد حجم الفرصة المتاحة أمام الأردن لتعظيم الاستفادة من هذه الشراكة وتوجيهها نحو مشاريع إنتاجية وتنموية ذات قيمة مضافة.

وشدد المصري على ضرورة أن تواكب الحكومة مخرجات الزيارة الملكية بخطط تنفيذية واضحة، وأن تعمل على إزالة أي معيقات أمام المستثمرين الصينيين، وتقديم مشاريع أردنية جاهزة للاستثمار، خصوصاً في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والزراعة والسياحة.

وأكد أن الأردن يمتلك فرصة حقيقية ليكون بوابة للاستثمارات الصينية إلى المنطقة، مستفيداً من موقعه الجغرافي واتفاقيات التجارة التي يرتبط بها، ومن الكفاءات الأردنية والبيئة الاستثمارية التي يجري تطويرها ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.

ولفت المصري إلى أن أهمية الزيارة لا تقتصر على جذب رؤوس الأموال، وإنما تمتد إلى نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير الصناعات الوطنية، وزيادة الصادرات الأردنية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، بما يضمن أن تكون الشراكة الأردنية الصينية شراكة قائمة على المصالح المتبادلة والنتائج الملموسة.

وقال إن جلالة الملك يثبت في كل تحرك خارجي أن الاقتصاد الوطني حاضر بقوة على أجندة الدبلوماسية الأردنية، وأن بناء الشراكات الاقتصادية والاستثمارية يمثل أحد أهم المسارات لدعم الأردن وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وختم المصري بالتأكيد على أن زيارة جلالة الملك إلى الصين تشكل فرصة استراتيجية يجب البناء عليها، داعياً إلى تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي يتم التوصل إليها إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة والإنتاج.