الرحامنة: حزب الأمة ونخبة من النواب وبعض الأحزاب يقودون التعديلات الخدمية في قانون الإدارة المحلية

mainThumb
النائب حامد الرحامنة

20-08-2026 05:41 PM

printIcon

النائب حامد الرحامنة

تتجلى جوهر العمل البرلماني وأمانة التمثيل الشعبية في القدرة على إحداث الفارق التشريعي وخوض معارك التعديل "مادة بمادة"؛ فالأداء النيابي الحقيقي لا يُقاس بمجرد التصويت النهائي تحت القبة، بل بحجم التحسينات الملموسة التي يُنجزها كتلة وممثلو حزب الأمة برئاسة وسعي واعي من نوابه—وفي مقدمتهم سعادة النائب صالح العرموطي رئيس كتلة حزب الأمة—بالتعاون والشراكة مع نخبة من الزملاء النواب المخلصين وعدد من الأحزاب البرلمانية الفاعلة داخل أروقة اللجان المختصة.
وفي هذا السياق، خاض حزب الأمة إلى جانب الكتل والأحزاب والنواب المشاركين معركة تشريعية مفصلية خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية.
إنجازات تشريعية ومالية قادها حزب الأمة والتوافقات البرلمانية
أثمر التفاعل التشريعي والجهد الصلب الذي بذله حزب الأمة إلى جانب الأحزاب والنواب الملتزمين بالواجب عن فرض حزمة من التحسينات الجوهرية على القانون، وجاءت في مقدمتها:
* حماية الإدارة المحلية من القرارات الفردية: فرض قيود حازمة تمنع حل جميع البلديات دفعة واحدة، بحيث يكون الحل لكل بلدية على حدة وبمسببات واضحة، مع تحديد سقف زمني أقصى للحل لا يتجاوز سنة واحدة بدلاً من الفترات المفتوحة.
* فصل السلطات واستقطاب الكفاءات: انتزاع صلاحية تعيين المدير التنفيذي من يد الوزير وإخضاع الوظيفة للاستقطاب التنافسي وفق وصف وظيفي وشروط معلنة، مع جعل التبعية الكاملة للمجلس البلدي، وحفظ حقوق 34 مديراً تنفيذياً سابقاً.
* مكتسبات مالية مباشرة للمواطنين:
* تخفيض ضريبة عوائد التعبيد من 50\% إلى 30\%.
* منع تكرار اقتطاع ضريبة التعبيد وجعلها لمرة واحدة فقط عند إعادة التزفيت.
* استثناء الجدران الاستنادية والعبارات من ضريبة التعبيد.
* تخفيض دفعة التقاضي المترتبة على المواطن للبلدية عند رفع الدعاوى القضائية من 20\% إلى 10\%.
* دعم تنموي واستثماري للبلديات: رفع مخصصات البلديات من الإنفاق الرأسمالي للدولة من 15\% إلى 16\% (بما يضمن رفداً سنوياً بقرابة 17 مليون دينار)، إلى جانب توسيع صلاحيات البلديات في الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.
المادة 37: انسحاب احتجاجي ومواصلة للنضال التشريعي
ورغم الحضور الفاعل للحزب والأحزاب البرلمانية والنواب المشاركين في إقرار هذه المكاسب التاريخية، شهدت المادة 37 تجاذباً جوهرياً حول آلية اختيار مجالس المحافظات؛ إذ تمسك حزب الأمة ونخبة من النواب والأحزاب بخيار الانتخاب المباشر ترسيخاً لنهج الديمقراطية واللامركزية، ورفضوا التراجع إلى آلية التعيين.
وعندما مالت كفة التصويت تحت القبة لصالح التعيين، قرر نواب حزب الأمة مغادرة الجلسة في موقف سياسي حاسم، تعبيراً عن رفضهم الصريح لكسر إرادة الشعب وتغييب حقه في اختيار ممثليه في مجالس المحافظات. وقد أثبت هذا الموقف الانسحابي، إلى جانب النضال التشريعي داخل اللجان، أن كتلة حزب الأمة والأحزاب والنواب المتمسكين بالإصلاح يمارسون المغالبة السياسية بأمانة؛ فينسحبون اعتراضاً على المساس بالإرادة الشعبية، ويثبتون تحت القبة لحماية مكاسب الناس ومصالح البلديات.
ومع انتقال القانون إلى مجلس الأعيان، يواصل حزب الأمة ونوابه حراكهم التفاوضي بالتنسيق مع الأحزاب والكتل المؤمنة بالتغيير، للدفع نحو إعادة إحياء خيار الانتخاب للمادة 37، بالتوازي مع حماية التحسينات الخدمية الشاملة التي نجحت القوى النيابية والحزبية في إقرارها.