أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل الأمني عمر الرداد إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز تأتي في إطار توجيه رسائل ضغط سياسية ونفسية إلى إيران، مستبعدًا أن تكون واشنطن بصدد فرض واقع جديد في المضيق.
وأوضح الرداد أن الاستراتيجية الأمريكية، وفق تقديره، تتمحور حول العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل 28 شباط، والالتزام بالقانون الدولي الناظم للممرات والمضائق البحرية وحرية الملاحة فيها.
وأشار إلى أن خطاب ترامب موجه بدرجة أساسية إلى الرأي العام الأمريكي، ويأتي ضمن أسلوب التضخيم الذي يستخدمه الرئيس الأمريكي في تقديم مواقف إدارته، بالتزامن مع توجيه رسالة إلى طهران مفادها أنها لا تمتلك السيطرة الكاملة على مضيق هرمز.
وأضاف الرداد أن التطورات المتعلقة بحركة ناقلات النفط تمثل عنصرًا مهمًا في قراءة الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى ما أورد موقع «أكسيوس» قبل أيام بشأن استخدام ممر بحري جديد عبر الجانب العُماني، ومرور أعداد من ناقلات النفط الضخمة من خلاله.
وبين أن هذا المسار ساهم، وفق تقديره، في استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط والحيلولة دون حدوث قفزات أكبر في أسعار الطاقة، وهو ما وفر لواشنطن مساحة أوسع في التعامل مع الضغوط الإيرانية المرتبطة بالملاحة والطاقة.
ورأى الرداد أن إبقاء أسعار النفط دون مستويات مرتفعة جدًا يمثل أهمية خاصة للإدارة الأمريكية، نظرًا إلى التداعيات التي يمكن أن تتركها أسعار الطاقة على الاقتصاد الأمريكي والرأي العام الداخلي.
وأكد أن قدرة إيران على تعطيل الملاحة أو التأثير فيها تختلف عن امتلاك السيطرة الكاملة والمستدامة على المضيق، وهو ما تحاول واشنطن، بحسب الرداد، ترسيخه سياسيًا وإعلاميًا في المرحلة الحالية.
وختم الرداد بالتأكيد أن تصريحات ترامب ينبغي قراءتها في سياق الضغوط السياسية والنفسية على طهران، إلى جانب طمأنة الداخل الأمريكي بأن الولايات المتحدة ما تزال تمتلك القدرة على حماية حركة الملاحة ومصالحها في منطقة مضيق هرمز.