أخبار اليوم - ساره الرفاعي
بين البحث عن فرصة عمل، وارتفاع كلفة المعيشة، والقلق من المستقبل، يعيش المواطن الأردني يومه وسط ضغوط اقتصادية لم تعد مجرد أرقام في التقارير، بل تفاصيل حاضرة في كل بيت.
أعداد الخريجين تتزايد، والفرص المتاحة لا تبدو كافية لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، فيما تواصل المديونية وخدمة الدين فرض ضغوطها على الاقتصاد، لتبقى الأسئلة الأكبر معلقة حول قدرة السياسات الحكومية على تخفيف العبء عن المواطن وتحسين ظروفه المعيشية.
النائب أقر بوجود هذه المعاناة، مؤكدًا أنه لا يمكن القول إن الوضع "كويس وعلى أحسن ما يرام"، مشيرًا إلى أن البطالة، وأعداد الخريجين الذين لا يجدون عملًا، وارتفاع المديونية وخدمة الدين، من أبرز المشاكل التي تواجه المملكة.
وفي المقابل، يرى أن معالجة هذه الملفات يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، إلى جانب تحقيق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المواطن، بحيث لا يتحول المواطن إلى الطرف الذي يدفع ثمن الأزمات الاقتصادية من دخله وفرصه ومستوى معيشته.
القضية اليوم لا تتعلق فقط بمؤشرات اقتصادية أو أرقام للمديونية، وإنما بمواطن يريد وظيفة بعد سنوات من الدراسة، وأسرة تبحث عن دخل يكفي احتياجاتها، وشاب يؤجل خططه لأنه لا يجد فرصة، وموظف يخشى أن تلتهم الأسعار جزءًا أكبر من راتبه.
وبينما تتعدد الملفات الاقتصادية، يبقى التحدي الحقيقي في تحويل الحديث عن معالجة البطالة والمديونية إلى خطوات يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية، لأن أي تحسن لا يصل إلى البيت وفرصة العمل والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، سيبقى بالنسبة للمواطن مجرد أرقام لا تغير من واقعه شيئًا.