أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني
إلى الصين فتحت أبواباً مهمة أمام الاقتصاد الأردني، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على الزخم السياسي والدبلوماسي الذي حققته الزيارة، وتحويل
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم
إلى مشاريع واستثمارات فعلية تنعكس على الاقتصاد
وفرص العمل.
وقال الوزني لـ«أخبار اليوم» إن
الصين تمثل قوة صناعية وتكنولوجية واستثمارية عالمية، فيما تكشف أرقام التبادل التجاري عن فجوة كبيرة، إذ بلغت مستوردات الأردن من
الصين خلال عام 2025 نحو 6.3 مليار دولار، مقابل صادرات أردنية تقدر بنحو 430 مليون دولار.
وأوضح أن المطلوب الانتقال في العلاقة الاقتصادية مع
الصين من التجارة والاستيراد
إلى استقطاب المصانع والاستثمارات والتكنولوجيا الصينية
إلى الأردن، خاصة في ظل ما وفرته
الزيارة الملكية من فرص في قطاعات الصناعة وسلاسل الإمداد والطاقة والتعدين والتجارة الإلكترونية والطيران والتكنولوجيا والسياحة.
وأشار
إلى أن الأردن يمتلك ميزة مهمة في جذب المستثمر الصيني، من خلال موقعه واتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح للمنتجات المصنعة محلياً، والمستوفية لشروط المنشأ والقيمة المضافة، الوصول
إلى أسواق واسعة تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك حول العالم.
وبين الوزني أن استقطاب الاستثمارات الصينية يجب أن يركز على قطاعات محددة، أبرزها الصناعات المتقدمة والأدوية والطاقة والتعدين والمركبات والبطاريات الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.
وأكد أهمية أن تتجاوز الشراكة مع
الصين ضخ رؤوس الأموال، لتشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة وتدريب الكفاءات الأردنية وربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل القيمة الصينية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
ودعا الوزني
إلى إيجاد آلية مؤسسية واضحة لمتابعة نتائج الزيارات
الملكية الخارجية، تضم الحكومة والقطاع الخاص والجهات المعنية بالاستثمار، وتصدر تقارير دورية توضح ما تحقق من
الاتفاقيات والمشاريع التي انتقلت
إلى مرحلة التنفيذ.
وقال إن جلالة الملك يحرص خلال زياراته الخارجية على فتح الأبواب أمام الاقتصاد الأردني والالتقاء برجال الأعمال والمستثمرين وتحفيزهم على الاستثمار في المملكة، ما يضع مسؤولية المتابعة والاستفادة من هذه الفرص على المؤسسات المعنية والقطاع الخاص.
وختم الوزني بالتأكيد أن قياس نجاح ما بعد
الزيارة يجب أن يستند
إلى أرقام واضحة: حجم الاستثمارات التي تحققت، ونمو الصادرات
إلى الأسواق الجديدة، وعدد المشاريع التي دخلت مرحلة الإنتاج،
وفرص العمل التي وفرتها، مؤكداً أن تحقيق ذلك يحول الجهد الملكي والدبلوماسي
إلى شراكات
اقتصادية وتنموية حقيقية.