أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال النائب علي الخلايلة إن الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة جاءت بإرادة ملكية حددت مشاريع القوانين المطلوب بحثها دستورياً، ومن أبرزها قانونا الإدارة المحلية والملكية العقارية، مشيراً إلى أن المجلس أقر القوانين الواردة إليه بعد مناقشتها في اللجان وتحت القبة.
وأوضح الخلايلة لـ«أخبار اليوم» أن قانون الملكية العقارية شهد تبايناً في مواقف النواب تجاه عدد من مواده، خاصة ما يتعلق بالاستملاك، إذ رأى نواب أن بعض البنود قد تلحق ظلماً بالمواطنين، فيما رأى آخرون أن الاستملاك بنسبة 25% حق مقرر للحكومة ومعمول به في تشريعات سابقة.
وحول قانون الإدارة المحلية، أكد الخلايلة أنه كان مؤيداً لمشروع القانون كما خرج من اللجنة، معتبراً أن صيغة
الانتخاب غير المباشر لمجالس المحافظات أكثر فاعلية، خاصة أن الجهات الممثلة في هذه المجالس تضم ممثلين عن نقابات مهنية وغرف التجارة والجمعيات الخيرية والاتحادات واللجان النسائية، وهي جهات تأتي عبر أطر انتخابية وتمثيلية.
وأضاف أن تجربته النيابية ومتابعته لتطبيق اللامركزية أظهرت وجود سلبيات في تجربة
الانتخاب المباشر، من بينها تأثير المناطقية والمحاصصة على تحديد أولويات المشاريع وتوزيع مخصصات المحافظات.
وأشار إلى أن بعض المناطق كانت تطالب بإنشاء مدارس رغم أن عدد الطلبة في الصف الواحد لا يتجاوز 25 طالباً، في الوقت الذي تعاني فيه مدارس في قصبة الزرقاء اكتظاظاً يصل إلى 55 أو 60 طالباً في الصف، إلى جانب توجيه مخصصات نحو حدائق أو مراكز ثقافية في مناطق تحتاج بصورة أكبر إلى مدارس أو تطوير مراكز صحية وخدمات أساسية.
وأكد الخلايلة أن هذه التجربة تجعله يرى أن
الانتخاب غير المباشر لمجالس المحافظات أكثر قدرة على توجيه المشاريع وفق الأولويات والاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وبين أن الدورة الاستثنائية انتهت، فيما تبدأ الدورة العادية الثالثة في شهر تشرين الأول المقبل، والتي ستشهد انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم وتشكيل اللجان النيابية الجديدة.
وأكد الخلايلة أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق توازن بين حقوق الدولة وحقوق المواطن، مع إعطاء الأولوية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياة الأردنيين.
ولفت إلى أن ارتفاع المديونية وكلفة خدمة الدين، إلى جانب البطالة وتزايد أعداد الخريجين الباحثين عن فرص عمل، تمثل تحديات حقيقية تواجه المملكة، مؤكداً أن الأوضاع الاقتصادية تحمل معاناة واضحة، وأن هذه القضايا ستكون في مقدمة الملفات التي سيطرحها النواب أمام جلالة الملك عبدالله الثاني.