مرض ضمور العضلات الشوكي .. لماذا تظهر حالات جديدة؟

mainThumb
مرض ضمور العضلات الش وكي.. لماذا تظهر حالات جديدة؟

27-08-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

عاد مرض ضمور العضلات الشوكي إلى الواجهة في الأردن مع ظهور حالات جديدة لأطفال مصابين بالمرض، وسط مطالبات بتسليط الضوء على طبيعة المرض وطرق اكتشافه والعلاجات المتاحة للأطفال.

وضمور العضلات الشوكي مرض وراثي نادر يؤثر على الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم بالعضلات، ما يؤدي إلى ضعف تدريجي فيها، وقد يؤثر على قدرة الطفل على الحركة والجلوس والبلع والتنفس، بحسب نوع المرض وشدة الحالة والعمر الذي تبدأ فيه الأعراض.

وقد تظهر العلامات الأولى لدى بعض الأطفال خلال الأشهر الأولى من العمر، ومن أبرزها ضعف العضلات، ارتخاء الجسم، صعوبة التحكم بالرأس، وتأخر الجلوس أو الحركة مقارنة بالأطفال في العمر نفسه، بينما يمكن أن تتطور بعض الحالات الشديدة إلى صعوبات في البلع والتنفس.

والمرض غير معدٍ، ولا ينتقل من طفل إلى آخر، وإنما يرتبط بتغيرات جينية موروثة، ما يجعل الفحوص الجينية والتشخيص الطبي المتخصص من الأدوات الأساسية لتأكيد الإصابة وتحديد نوع المرض.

وتكمن أهمية اكتشاف المرض مبكرًا في أن خيارات العلاج أصبحت أوسع خلال السنوات الأخيرة، مع توفر علاجات تستهدف آلية المرض أو السبب الجيني، إضافة إلى العلاج الطبيعي والدعم التنفسي والتغذية والمتابعة الطبية المستمرة وفق حالة كل طفل.

ويُعد عامل الوقت مهمًا بشكل خاص لدى الأطفال الذين تظهر لديهم الأعراض في مرحلة مبكرة من العمر، إذ يمكن أن يساعد التدخل العلاجي المبكر في الحفاظ على الوظائف الحركية والتنفسية وتقليل تأثير المرض على حياة الطفل.

وفي المقابل، تواجه بعض الأسر تحديات كبيرة في الوصول إلى العلاج، خاصة مع ارتفاع تكلفة بعض العلاجات المتخصصة والعلاجات الجينية، إلى جانب الحاجة إلى متابعة طبية مستمرة وفريق متخصص للتعامل مع المضاعفات المحتملة.

ومع تكرار الحديث عن حالات أطفال مصابين بضمور العضلات الشوكي في الأردن، يبرز جانب آخر من القضية، وهو مدى انتشار المرض فعليًا، وما إذا كانت الحالات المسجلة تشهد ارتفاعًا حقيقيًا، أم أن تطور وسائل التشخيص والفحوص الجينية أدى إلى اكتشاف حالات لم تكن مشخصة في السابق.

ويبقى ضمور العضلات الشوكي من الأمراض التي تتطلب سرعة في التشخيص والاستجابة، إذ لم يعد التعامل معه مقتصرًا على متابعة الأعراض، بل أصبح التشخيص المبكر والوصول إلى العلاج المناسب في الوقت المناسب عاملين أساسيين في تحديد فرص الطفل في الحفاظ على قدراته الحركية وجودة حياته.