عراقجي يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمطالبة واشنطن بوقف تهديداتها وإجراءاتها القسرية

mainThumb
عراقجي يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمطالبة واشنطن بوقف تهديداتها وإجراءاتها القسرية

27-08-2026 01:49 PM

printIcon

اخبار اليوم - وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الخميس، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن وأعضائها، طالب فيها بأن يطلبوا من الولايات المتحدة وقف تهديداتها وإجراءاتها القسرية فورا.

وأكّد عراقجي، المسؤولية القانونية والأخلاقية للأمم المتحدة وجميع الحكومات في إدانة العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران، معتبرا ذلك إجراء غير قانوني.

وقال إن العقوبات الاقتصادية الأميركية تستهدف عمدا وبشكل غير متميز المدنيين، وهي مصممة للتحايل على الحمايات الممنوحة لهم بموجب القانون الدولي.

واعتبر أنّ العقوبات إجراء عقابيا جماعيا من خلال حرمان المدنيين عمدا من الوصول إلى الغذاء والدواء والمعدات الطبية والطاقة وغيرها من الاحتياجات الأساسية، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على تمتعهم بالحق في الحياة والصحة والغذاء ومستوى معيشي لائق.

ودعا عرقجي التعامل مع العقوبات، وكذلك المسؤولية الجنائية للأشخاص الذين يأمرون بمثل هذه الإجراءات أو يوجهونها أو يسهلونها أو ينفذونها عن علم.

ووسعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران في أنحاء العالم ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي"، في الوقت الذي تُصعّد فيه واشنطن بشكل كبير ضغوطها الاقتصادية على طهران مع اقتراب الحرب من شهرها السادس،

وفي 18 حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر؛ بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

وبين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.

وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيس لقرابة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا؛ مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.

نص الرسالة

إدانة ورفض استخدام الولايات المتحدة للإجراءات القسرية الأحادية والعقوبات الثانوية كأدوات تهدف إلى إجبار الحكومات المستقلة على تغيير مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها التجارية القانونية.

الامتناع عن الاعتراف أو المصادقة أو تنفيذ أي إجراءات من هذا القبيل تسعى إلى ربط حقوقهم السيادية بسياسات تُحدد بشكل أحادي من قبل الولايات المتحدة.

مطالبة الولايات المتحدة بوقف فوري لتهديداتها وإجراءاتها القسرية التي صُممت لإجبار الدول الثالثة ورعاياها على تغيير علاقاتهم ومصالحهم الاقتصادية القانونية.

كما طلبت إيران من الأمين العام للأمم المتحدة تقييم الآثار الإنسانية وحقوق الإنسان لهذه الإجراءات، بما في ذلك تأثيرها على وصول المدنيين إلى الغذاء والدواء والرعاية الصحية والطاقة والنقل والمساعدات الإنسانية وغيرها من الضروريات التي تكفل حياة كريمة، وإعداد تقرير عنها، والتأكد من تقييم الأدلة ذات الصلة وتوثيقها وحفظها بشكل مستقل، بحيث يمكن استخدامها للمساءلة والمسؤولية في المستقبل.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني صراحة في رسالته أن الجمهورية الإسلامية الايرانية تحتفظ بحقها في متابعة جميع السبل المتاحة لتحقيق المساءلة والتعويض واستعادة الحقوق، ولها الحق في محاسبة المخالفين على عواقب هذه الإجراءات غير الإنسانية وغير القانونية.

المملكة