أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت لميا زيتون إن كثيراً من الأشخاص يؤجلون خطوات مهمة في حياتهم بانتظار تحسن الظروف أو انتهاء الضغوط وتوافر الوقت المناسب، في حين أن الحياة نادراً ما تمنح الإنسان ظروفاً مثالية للبدء.
وأوضحت زيتون لـ«أخبار اليوم» أن الإنسان قد يكون منشغلاً أو متعباً، ويواجه ضغوطاً في العمل أو ظروفاً مالية وعائلية، ومع ذلك تستمر الأيام، ما يجعل من الضروري البحث عن مساحة صغيرة للتحرك بدلاً من البقاء في انتظار تغير الظروف.
وأضافت أن المشكلة تبدأ عندما يربط الإنسان أي تغيير في حياته بشرط مسبق، كأن يقول إنه سيبدأ عندما يرتاح، أو سيمارس الرياضة عندما يتوفر لديه الوقت، أو سيهتم بنفسه بعد انتهاء المشكلات، لتتراكم الأيام دون اتخاذ الخطوة الأولى.
وأكدت أن التغيير لا يتطلب معالجة جميع المشكلات دفعة واحدة، فقد يبدأ بإنجاز مهمة مؤجلة، أو المشي لمدة عشر دقائق، أو ترتيب المكان، أو التواصل مع شخص نحبه، أو العودة إلى عادة جيدة جرى التخلي عنها.
وأشارت زيتون إلى أن الإنسان قد لا يستطيع التحكم بجميع الظروف المحيطة به، لكنه يستطيع التحكم بطريقة تعامله معها، واختيار عدم السماح للمشكلات بأن تستحوذ على يومه بالكامل.
ولفتت إلى أن انتظار الوقت المناسب قد يتحول إلى سبب لخسارة الوقت المتاح، موضحة أن الوقت المناسب في كثير من الأحيان يصنعه الإنسان بنفسه عندما يتخذ الخطوة الأولى ضمن إمكاناته الحالية.
وقالت إن المطلوب من الإنسان ألا يضع على نفسه عبء تغيير حياته بالكامل في يوم واحد، وإنما أن يحاول جعل يومه أفضل ولو بدرجة بسيطة، من خلال عمل واحد يخفف عنه أو يقربه من الهدف الذي يسعى إليه.
وأكدت زيتون أن الاستعداد الكامل والظروف المثالية ليسا شرطاً للبدء، وأن النجاح قد يبدأ بقرار بسيط يقوم على فعل ما يستطيع الإنسان فعله اليوم وترك بقية الخطوات للغد.
وختمت بالتأكيد على أهمية عدم انتظار تحسن الحياة حتى يبدأ الإنسان، مشيرة إلى أن الخطوات الصغيرة التي يبدأ بها اليوم قد تكون هي الطريق الذي يجعل حياته أفضل.