أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت المعلقة الصوتية روان أرشيد إن
المحبة الحقيقية تتجاوز الكلمات والمواقف العابرة، فهناك أشخاص يصبح حضورهم جزءاً
من تفاصيل حياتنا، ونشعر بفرحهم وحزنهم ونحمل الاهتمام بهم في القلب دون تخطيط أو انتظار.
وأوضحت أرشيد لـ«أخبار اليوم» أن الإنسان الذي يسكن الروح
لا يكون مجرد شخص نحبه، وإنما يصبح حاضراً في تفاصيلنا، في نظراتنا وحديثنا وقلقنا عليه وتمنياتنا الدائمة بأن يكون بخير.
وأضافت أن
المحبة تظهر عندما يشعر الطرف الآخر بأن الاهتمام به نابع
من القلب، وأن السؤال عنه يتجاوز المجاملة، وأن مكانته تبقى محفوظة رغم ازدحام الحياة وما تحمله
من ضغوط.
وأشارت إلى أن العلاقات القريبة قد تمر بلحظات خلاف أو سوء فهم، وقد تسبق الإنسان كلمة تؤذي
من يحب دون قصد، مؤكدة أن الفارق يظهر عندما يشعر الإنسان بألم حقيقي لأنه تسبب بالحزن لشخص عزيز عليه.
وأكدت أرشيد أن الاعتراف بالخطأ
والاعتذار لمن
نحب لا ينتقصان
من الإنسان، محذرة
من السماح للكبرياء بأن يقف أمام إصلاح علاقة تحمل قيمة حقيقية في حياتنا.
وقالت إن الاعتذار
لا يقتصر دائماً على كلمة «آسف»، فقد يكون نظرة تحمل الندم، أو تصرفاً يؤكد أن
مكانة الشخص أكبر
من الخلاف، أو مراجعة للنفس تقود إلى العودة بقلب أكثر هدوءاً وكلمات أكثر صدقاً.
وأضافت أن
من يسكن الروح
لا نسعى للانتصار عليه عند الاختلاف أو إثبات أننا على حق أمامه، وإنما نبحث عن الطريق الذي يعيد الطمأنينة إلى قلبه ويحفظ
المحبة بين الطرفين.
ودعت إلى عدم انتظار
من نحب حتى يطلب الاهتمام أو يشرح حزنه، فقد تكفي كلمة بسيطة تؤكد له أن مكانته ما زالت كما هي وأن الخلاف لم يغير شيئاً
من المحبة.
وختمت أرشيد بالتأكيد أن بعض القلوب
لا تحتاج إلى اعتذارات طويلة، وإنما تحتاج إلى أن تشعر بأن مكانتها محفوظة، داعية إلى عدم تأجيل الكلمات الجميلة أو السماح للحظة غضب بأن تهدم علاقة بنتها الأيام، وأن يبقى الحب أصدق
من كل خلاف.