أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال المستثمر في المناطق الحرة الأردنية المهندس عامر الجيوسي إن قطاع المركبات في المناطق الحرة ما يزال يشهد تراجعاً مستمراً منذ القرارات الحكومية المتعلقة بتنظيم القطاع، داعياً الفريق الاقتصادي الحكومي إلى إعادة دراسة القرارات وتقييم انعكاساتها على الاستثمار والأعمال في المناطق الحرة.
وأوضح الجيوسي لـ«أخبار اليوم» أن النشاط الاستثماري والتجاري المرتبط بقطاع المركبات داخل المناطق الحرة تراجع، بحسب تقديراته، بأكثر من 60% خلال الأشهر العشرة الماضية، محذراً من ارتفاع نسبة التراجع خلال الفترة المقبلة مع نفاد مخزون المركبات القديم الذي جرى التخليص عليه قبل الأول من تشرين الثاني 2025.
ودعا نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية ورئيس لجنة التنمية والتحديث الاقتصادي مهند شحادة إلى إعادة فتح الملف ودراسة الآثار التي ترتبت على القرارات، خصوصاً على المنطقة الحرة في الزرقاء التي تشكل صرحاً اقتصادياً بُني وتطور على مدار نحو أربعة عقود بمساهمات واستثمارات كبيرة من القطاع الخاص.
وأشار الجيوسي إلى أن المعارض والمراكز الحرفية ومراكز الفحص وغيرها من الاستثمارات القائمة داخل المناطق الحرة تمثل استثمارات ضخمة تراكمت على مدار سنوات، معتبراً أن تراجع النشاط أدى إلى انخفاض كبير في قيمتها وهدد استمرارية جزء منها.
وأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي أهمية لجذب الاستثمارات إلى الأردن وتعزيز دور المناطق الحرة في تجارة الترانزيت والتجارة البينية وإعادة التصدير والتصنيع والتصدير إلى الدول التي يرتبط معها الأردن باتفاقيات، ما يستدعي، بحسب الجيوسي، الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعظيم دورها الاقتصادي.
وقال الجيوسي إن القرارات المتعلقة بقطاع المركبات أدت، وفق تقديره، إلى تركّز تجارة المركبات لدى عدد محدود من الوكلاء، في الوقت الذي يعمل فيه أكثر من 1500 تاجر ومستثمر في قطاع المركبات داخل المنطقة الحرة، إضافة إلى المراكز الحرفية ومراكز الفحص وشركات النقل والخدمات اللوجستية وشركات التخليص المرتبطة بهذا النشاط.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يعرض عدداً من هذه المنشآت والمستثمرين لخطر الخروج من السوق، مشيراً إلى أن بعض المستثمرين غادروا المنطقة الحرة، فيما بدأ آخرون التفكير في نقل استثماراتهم إلى دول أخرى.
وطالب الجيوسي الحكومة بإعادة دراسة الملف بصورة متأنية وجادة وبمشاركة المستثمرين والجهات المعنية، مؤكداً أن المناطق الحرة تواجه تحديات تتطلب معالجة سريعة تحافظ على الاستثمارات القائمة وتعيد تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية فيها.