الحمايدة: تصريحات «الخبير» المجهول تستخف بعقول الأردنيين .. اذكروا اسمه ودققوا معلوماته

mainThumb
الحمايدة: تصريحات «الخبير» المجهول تستخف بعقول الأردنيين.. اذكروا اسمه ودققوا معلوماته

02-09-2026 02:57 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

انتقد الناشط الاجتماعي محمد الحمايدة ما وصفه بظاهرة انتشار تصريحات منسوبة إلى «خبير» عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، تتناول حجم الإنفاق الذي يحتاجه المواطن الأردني أو قدرته على الادخار وتكاليف المناسبات، دون الكشف عن اسم صاحب التصريح أو الأسس التي استند إليها.

وقال الحمايدة لـ«أخبار اليوم» إن المواطن بات يقرأ بصورة متكررة عبارات من قبيل «خبير: 290 ديناراً تكفي الأسرة الأردنية» أو تقديرات محدودة لنفقات الأعياد وغيرها، معتبراً أن مثل هذه التصريحات تثير استغراب الأردنيين لأنها بعيدة، بحسب رأيه، عن واقع تكاليف الحياة اليومية.

وأضاف أن الحديث عن قدرة أسرة على تدبير احتياجاتها بمبالغ محدودة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار إيجارات المنازل وفواتير الكهرباء والمحروقات وتكاليف المدارس والجامعات وارتفاع أسعار السلع ومتطلبات الحياة المختلفة، مشيراً إلى أن إطلاق أرقام مجردة دون شرح أو دراسة يستخف بعقول المواطنين ولا يعكس الضغوط المعيشية التي يواجهونها.

وتساءل الحمايدة عن أسباب إخفاء أسماء بعض من يجري تقديمهم بصفة «خبير»، قائلاً إن من حق القارئ معرفة اسم صاحب الرأي وتخصصه وخبرته والأساس الذي بنى عليه أرقامه، حتى يتمكن من تقييم مدى مصداقية ما يطرحه.

وأكد أن صفة «خبير» يجب ألا تستخدم بصورة عشوائية، وأن المسؤولية تقع أيضاً على وسائل الإعلام التي تنشر هذه التصريحات، من خلال التحقق من هوية المتحدث واختصاصه ودقة المعلومات والأرقام قبل تقديمها للجمهور.

وأشار إلى أن بعض التصريحات المتداولة دفعت مواطنين إلى البحث عن هوية أصحابها والرغبة في الرد عليهم، وهو ما يؤكد، بحسب الحمايدة، حجم الفجوة بين الأرقام التي يتم تداولها والواقع المعيشي الذي يلمسه المواطن يومياً.

وأشاد الحمايدة بما وصفه بحرص «أخبار اليوم» على دقة المعلومة والتحقق منها، داعياً المواقع الإخبارية إلى التعامل بالمعايير ذاتها، خصوصاً عندما يتعلق المحتوى بالقضايا التي تمس حياة المواطنين وظروفهم الاقتصادية بصورة مباشرة.

وختم بالتأكيد أن الإعلام مهنة تقوم على الحقيقة والمعلومة الصادقة، داعياً إلى ذكر اسم أي خبير عند نشر تصريحاته وبيان صفته واختصاصه، وعدم تقديم آراء وأرقام بعيدة عن واقع المواطن تحت مسمى «خبير».