مع بداية العام الدراسي .. طلبة يشتكون من تدني النظافة في بعض المدارس الحكومية

mainThumb
مع بداية العام الدراسي.. طلبة يشتكون من تدني النظافة في بعض المدارس الحكومية

03-09-2026 03:02 PM

printIcon

اخبار اليوم - ساره الرفاعي

مع انطلاق عام دراسي جديد، يعود مئات الآلاف من الطلبة إلى مقاعد الدراسة، وسط آمال بأن تكون المدارس جاهزة لاستقبالهم في بيئة تليق بالعملية التعليمية، من حيث النظافة والصيانة والمرافق والخدمات الأساسية.

لكن مشاهد متداولة قبل بدء الدوام أثارت تساؤلات حول مدى جاهزية بعض المدارس الحكومية لاستقبال الطلبة، في ظل ملاحظات تتعلق بالنظافة والترتيب وحالة بعض المرافق المدرسية.

المسألة هنا لا تتعلق بمظهر المدرسة فقط، فالمكان الذي يقضي فيه الطالب ساعات طويلة من يومه يجب أن يكون بيئة آمنة ونظيفة تساعده على التعلم، وتغرس لديه منذ سنواته الأولى قيم النظام والمحافظة على الممتلكات العامة.

ومع بداية كل عام دراسي، تتكرر الأسئلة ذاتها:

هل تخضع المدارس لعمليات تفقد وصيانة شاملة قبل استقبال الطلبة؟ وهل يتم التأكد من جاهزية مرافقها ونظافتها بشكل فعلي؟

وفي الوقت الذي يرى فيه مواطنون أن المحافظة على نظافة المدرسة مسؤولية مشتركة بين الإدارة والمعلمين والطلبة والأهالي، يؤكد آخرون أن المسؤولية لا تبدأ عند الطالب، بل تبدأ من تجهيز المدرسة وتهيئتها قبل فتح أبوابها.

فالطالب مطالب بالمحافظة على مدرسته، لكن المدرسة أيضًا مطالبة بأن توفر له البيئة المناسبة التي تحترم حقه في التعليم ضمن ظروف لائقة.

والأمر لا يتعلق بالنظافة وحدها؛ فهناك مرافق مدرسية، وساحات، ودورات مياه، ومقاعد، وأبواب ونوافذ، وأعمال صيانة يفترض أن تكون ضمن قائمة الاستعدادات الأساسية قبل بداية العام الدراسي.

فلا يعقل أن يبدأ الطالب عامه الدراسي وهو يواجه مشكلات كان يفترض أن تُعالج قبل وصوله إلى مقعده.

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل مسؤولية الطلبة والأهالي في الحفاظ على ما توفره المدارس من مرافق، فالممتلكات المدرسية ملك عام، وإتلافها أو إهمالها ينعكس في النهاية على الطلبة أنفسهم.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو:

هل المدارس الحكومية جاهزة فعلًا لاستقبال عام دراسي جديد، أم أن بعض الملاحظات ما تزال تنتظر المعالجة بعد بدء الدوام؟

ومع عودة الطلبة إلى مدارسهم، لا يريد الأهالي أكثر من شيء بسيط وواضح: مدرسة نظيفة، آمنة، مجهزة، وبيئة تعليمية تحفظ كرامة الطالب وتساعده على النجاح.

فالتعليم لا يبدأ من الكتاب والدفتر فقط..

بل يبدأ من المكان الذي يفتح فيه الطالب كتابه للمرة الأولى.