أخبار اليوم - راما منصور
لم تعد أعطال الأجهزة المنزلية مجرد مشكلة عابرة تنتهي باستدعاء فني لإصلاحها، إذ تحولت كلفة الصيانة وقطع الغيار وأجور الفنيين إلى عبء إضافي على الأسر، في ظل ارتفاع أسعار بعض القطع وتفاوت أجور الإصلاح من فني إلى آخر.
ويجد مواطنون أنفسهم أمام مفاضلة صعبة عند تعطل الأجهزة الأساسية في منازلهم، بين دفع مبالغ قد تكون مرتفعة لإصلاح الجهاز، أو شراء جهاز جديد، خصوصًا عندما تكون كلفة القطعة وأجرة التركيب قريبة من سعر جهاز بديل.
وتتفاوت أسعار الصيانة بحسب نوع الجهاز وطبيعة العطل والقطعة المطلوبة، فيما يشكو مواطنون من عدم وجود تسعيرة واضحة وموحدة لبعض أعمال الصيانة، الأمر الذي يجعل الكلفة النهائية غير معروفة في كثير من الحالات قبل انتهاء عملية الإصلاح.
ولا تقتصر المشكلة على أجور الفنيين، إذ تشكل قطع الغيار جزءًا أساسيًا من الفاتورة، خصوصًا للأجهزة التي تحتاج إلى قطع أصلية أو مستوردة، ما يرفع قيمة الإصلاح ويزيد العبء على المستهلك.
كما يلجأ بعض أصحاب الأجهزة إلى شراء قطع الغيار بأنفسهم أو البحث عن فني يقدم سعرًا أقل، في محاولة لتقليل الكلفة، إلا أن تفاوت الأسعار والمواصفات يجعل عملية المقارنة بين العروض أمرًا غير سهل بالنسبة للمستهلك.
وفي المقابل، يرى عاملون في مجال صيانة الأجهزة أن ارتفاع أسعار بعض قطع الغيار مرتبط بتكاليف الاستيراد وتوفر القطع ونوعيتها، إضافة إلى أن بعض الأعطال تحتاج إلى وقت وجهد وخبرة فنية، ما ينعكس على أجور الإصلاح.
ويبقى المستهلك أمام الحاجة إلى معرفة تفاصيل الكلفة قبل بدء عملية الصيانة، والحصول على فاتورة أو بيان يوضح أجور العمل وسعر القطعة المستبدلة، خصوصًا في الأعطال التي تتطلب تغيير أجزاء رئيسية من الجهاز.
ومع تزايد الاعتماد على الأجهزة الكهربائية في الحياة اليومية، أصبحت كلفة صيانتها ملفًا يمس ميزانية الأسر بشكل مباشر، ويطرح الحاجة إلى مزيد من الوضوح في أسعار قطع الغيار وأجور الخدمات، بما يحفظ حق المستهلك ويضمن حصوله على خدمة عادلة.