أخبار اليوم – سارة الرفاعي
انتقد النائب أحمد القطاونة تكرار
قطع الصوت
عن النواب أثناء حديثهم تحت قبة البرلمان، مؤكداً أن النظام الداخلي يمنح النائب حق الحديث والتعبير
عن القضايا التشريعية والرقابية التي تهم المواطنين، وأن عضو مجلس
النواب موجود أساساً لتمثيل الشارع الأردني ونقل صوته.
وقال القطاونة إن ما شهدته الدورات الأخيرة من
قطع متكرر للميكروفون أثناء مداخلات
النواب يعد أمراً غير مألوف بهذا الحجم في مجلس النواب، متسائلاً
عن الأسباب التي تدفع إلى إيقاف
صوت النائب أثناء مناقشة قضايا تمس المواطنين أو توجيه رسائل رقابية إلى الحكومة.
وأضاف أن السؤال الذي يجب أن يجيب عنه المكتب الدائم ورئيس مجلس
النواب هو: «لمصلحة من يُغلق
الميكروفون أمام النائب الذي يمثل
الشعب الأردني؟»، مؤكداً أن دور النائب يتمثل في تمثيل المواطنين وممارسة دوره التشريعي والرقابي وليس تمثيل الحكومة.
وأشار القطاونة إلى أن النظام الداخلي يتضمن الأدوات والإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مخالفة قد تقع أثناء حديث النائب، معتبراً أن
قطع الصوت لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للتعامل مع المداخلات التي قد لا تروق للحكومة أو لجهات أخرى.
وأكد أن الحديث المتكرر
عن هيبة مجلس
النواب يجب أن يقترن بمنح النائب المساحة التي تمكنه من أداء دوره، معتبراً أن منع
النواب من الحديث وإيصال رسائلهم يمثل أحد الأسباب التي تؤثر سلباً على صورة
المجلس وهيبته أمام المواطنين.
وقال إن النائب لا يمكن أن يقتصر دوره على الجلوس تحت القبة والتصويت على القوانين، في ظل تحديد أوقات قصيرة للنقاش ثم الانتقال سريعاً إلى التصويت، مشيراً إلى أن العمل البرلماني يقوم أساساً على النقاش والرقابة والتشريع والتعبير
عن قضايا الشارع.
ووصف القطاونة ما يحدث تحت القبة بأنه أصبح «مؤرقاً ولا يطاق»، داعياً رئاسة
المجلس والمكتب الدائم إلى مراجعة طريقة التعامل مع
النواب وإعادة النظر في السياسة المتبعة خلال إدارة الجلسات.
ولفت إلى أن المواطن الأردني يراقب أداء مجلس النواب، وأن الانتقادات الموجهة إلى
المجلس لا تقتصر على المواطنين، وإنما تشمل متابعين وأكاديميين ومحللين يراقبون الأداء البرلماني.
وختم القطاونة بالتأكيد أن النائب يجب أن يتمكن من إيصال رسائله الرقابية والتشريعية إلى الحكومة دون تعطيل دوره، داعياً إلى حماية حق
النواب في الحديث تحت القبة بما ينسجم مع النظام الداخلي ودور مجلس
النواب في تمثيل
الشعب الأردني.