مركبات لا تتحرك .. وأموال تتآكل .. ماذا يجري في المنطقة الحرة؟

mainThumb
مركبات لا تتحرك.. وأموال تتآكل.. ماذا يجري في المنطقة الحرة؟

10-09-2026 02:56 PM

printIcon
أخبار اليوم - تالا الفقيه - تتصاعد شكاوى تجار المركبات في المنطقة الحرة، على خلفية بقاء عدد من المركبات عالقة منذ أشهر دون إنجاز معاملاتها، في وقت يحذر فيه متضررون من تفاقم الخسائر المالية ووصولها إلى عشرات الملايين، الأمر الذي يهدد، وفق تقديراتهم، بدفع عدد من التجار والمنشآت إلى التعثر والإعسار.

ويؤكد تجار أن استمرار بقاء المركبات داخل المنطقة الحرة أدى إلى تجميد رؤوس أموال كبيرة، في وقت تتراكم فيه الالتزامات المالية المترتبة عليهم، من أقساط وتمويلات وتكاليف تشغيلية، فضلاً عن الخسائر الناجمة عن تأخر إدخال المركبات إلى السوق وتصريفها.

ويقول متضررون إن المشكلة لم تعد مرتبطة بتأخير محدود يمكن التعامل معه، وإنما تحولت إلى أزمة ممتدة لأشهر، في ظل عدم وضوح المدة التي تحتاجها المعاملات لإنجازها، الأمر الذي يضع التجار أمام حالة من عدم اليقين ويصعّب قدرتهم على التخطيط والوفاء بالتزاماتهم.

وأشاروا إلى أن طبيعة تجارة المركبات تعتمد بصورة أساسية على سرعة دوران رأس المال، وأن توقف المركبات لفترات طويلة يعني عملياً تجميد الأموال المستثمرة فيها، وهو ما ينعكس على قدرة التجار على مواصلة نشاطهم التجاري وتمويل عمليات شراء جديدة.

وحذر التجار من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خروج منشآت من السوق، خصوصاً تلك التي تعتمد على التمويل المصرفي أو التسهيلات الائتمانية، مؤكدين أن الخسائر لا تقتصر على قيمة المركبات المتوقفة، بل تمتد إلى تكاليف إضافية تتراكم مع مرور الوقت، إلى جانب انخفاض القيمة السوقية لبعض المركبات نتيجة طول فترة بقائها دون تصريف.

وطالب التجار الجهات المعنية بالكشف عن العدد الفعلي للمركبات المتوقفة، وأسباب عدم إنجاز معاملاتها، والمدة التي تستغرقها الإجراءات، والجهة المسؤولة عن كل مرحلة من مراحل المعاملة، إلى جانب وضع آلية واضحة وسريعة لمعالجة الملفات العالقة.

كما دعوا إلى تحديد إطار زمني لإنهاء المعاملات وعدم ترك أصحاب المركبات أمام مدد مفتوحة، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب قرارات عملية تضمن انسيابية حركة المركبات وتحمي التجار من تكاليف إضافية لا علاقة لهم بأسبابها.

وتأتي هذه المطالبات في ظل تساؤلات متزايدة حول حجم الأثر الاقتصادي الناتج عن بقاء المركبات لفترات طويلة داخل المنطقة الحرة، ومدى انعكاس ذلك على حركة تجارة المركبات والقطاعات المرتبطة بها، خصوصاً شركات التخليص والنقل والتمويل والتأمين والخدمات الفنية.

ويؤكد التجار أن مطلبهم لا يتمثل في تجاوز الأنظمة والتعليمات، وإنما في وضوح الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، معتبرين أن استمرار حالة الجمود الحالية يفاقم الخسائر ويزيد المخاطر على القطاع، في وقت بات فيه العديد منهم أمام التزامات مالية لا يمكن تأجيلها.

وبينما ينتظر التجار حلاً ينهي أزمة المركبات العالقة، تبقى الأسئلة الأبرز مرتبطة بحجم الخسائر الفعلية، وعدد المركبات المتضررة، وأسباب التأخير، والمدة اللازمة لمعالجة الملفات، والجهة التي تتحمل مسؤولية الآثار المالية المترتبة على هذا التعطيل.

ويرى متضررون أن استمرار الأزمة من دون حلول واضحة قد يحولها من مشكلة إجرائية إلى أزمة اقتصادية تهدد استمرارية أعمال وتجمد ملايين الدنانير، مؤكدين أن الوقت لم يعد في صالحهم، وأن كل يوم إضافي يعني خسائر جديدة تضاف إلى فاتورة الأزمة.