الخدام: المزارع يواجه أزمات متراكمة .. والحلول لا تحتاج سنوات بل قرارات

mainThumb
الخدام: المزارع يواجه أزمات متراكمة.. والحلول لا تحتاج سنوات بل قرارات

10-09-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - سارة الرفاعي - أكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام أن القطاع الزراعي في الأردن يواجه تحديات متراكمة، بعضها قديم وبعضها فرضته التطورات والمتغيرات الجديدة، مشدداً على أن استمرار هذه التحديات دون معالجة يهدد قدرة المزارعين على مواصلة الإنتاج ويؤثر على استدامة الأمن الغذائي الوطني.

وقال الخدام، في حديث لـ«أخبار اليوم»، إن القطاع الزراعي بطبيعته يواجه مشكلات مستمرة، سواء نتيجة الظروف المناخية أو ارتفاع كلف الإنتاج أو التطورات التي تشهدها المنطقة، إلا أن هذه التحديات تحتاج إلى متابعة حكومية مباشرة واتخاذ إجراءات عملية تسهم في تخفيف الأعباء عن المزارعين وتمكينهم من الاستمرار في الإنتاج.

وأشار إلى أن الأردن جزء من الإقليم ويتأثر بصورة مباشرة بالتطورات السياسية والاقتصادية والأمنية المحيطة، الأمر الذي يفرض، بحسبه، ضرورة التعامل مع القطاع الزراعي باعتباره قطاعاً استراتيجياً يرتبط بشكل مباشر بأمن المملكة الغذائي واستقرار الأسواق المحلية.

وشدد الخدام على أهمية استمرار الدعم الحكومي للقطاع الزراعي، مؤكداً أن المزارع يحتاج إلى بيئة تساعده على الإنتاج والاستمرار، خصوصاً في ظل ارتفاع التحديات التي تواجه العملية الزراعية وتزايد الأعباء والتكاليف المرتبطة بها.

وأوضح أن استدامة الإنتاج الزراعي لا تعني فقط دعم المزارع في الظروف الصعبة، وإنما ضمان استمرار قدرته على توفير الخضار والفواكه للسوق المحلي، بما يسهم في تأمين المائدة الأردنية والحفاظ على الأمن الغذائي.

ودعا الخدام رئيس الوزراء ومجلس الوزراء إلى عقد جلسة مخصصة لمناقشة أوضاع القطاع الزراعي والوقوف بشكل مباشر على أبرز القضايا التي تواجه المزارعين، ووضع حلول واضحة للمشكلات التي تعيق عملهم، مؤكداً أن القطاع بحاجة إلى قرارات حكومية فاعلة وليس فقط إلى متابعة دورية.

ولفت إلى وجود مشكلات آنية يمكن التعامل معها من خلال قرارات سريعة، إلى جانب تحديات أخرى تحتاج إلى خطط وبرامج طويلة الأمد، مشدداً على ضرورة الفصل بين النوعين، بحيث تتم معالجة القضايا العاجلة فوراً وعدم انتظار سنوات لوضع حلول لمشكلات يمكن حلها بقرار حكومي واضح.

وقال إن بعض المطالب المتعلقة بالقطاع لا تحتاج إلى سنوات من الدراسات والإجراءات، وإنما إلى قرار حازم من مجلس الوزراء يرفع عن المزارعين جزءاً من الأعباء التي تواجههم ويمنحهم القدرة على مواصلة العمل والإنتاج.

وأكد أن المزارع الأردني أثبت قدرته على الاستمرار في الإنتاج رغم الظروف والتحديات، إلا أن استمرار هذه القدرة يحتاج إلى دعم رسمي وسياسات تحمي القطاع من الأزمات وتساعده على تجاوز العقبات، خصوصاً أن الزراعة لا ترتبط فقط بمصالح المزارعين، وإنما تمس الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني بشكل مباشر.

وأشار الخدام إلى أن أي تراجع في الإنتاج المحلي قد ينعكس على الأسواق والأسعار وعلى قدرة المملكة على تأمين احتياجاتها الغذائية، ما يجعل معالجة مشكلات القطاع الزراعي مسؤولية وطنية تتجاوز حدود المزارعين والعاملين في هذا القطاع.

وختم الخدام بالتأكيد على ضرورة أن تضع الحكومة القطاع الزراعي ضمن أولوياتها، وأن تتحرك بصورة عاجلة لمعالجة القضايا الآنية، بالتوازي مع إعداد خطط طويلة الأمد للتحديات الهيكلية، بما يضمن استمرار الإنتاج الزراعي الأردني ويحافظ على قدرة المملكة على تأمين احتياجاتها من الخضار والفواكه وتعزيز أمنها الغذائي.