أخبار اليوم – سارة الرفاعي – حذرت نور نائل من خطورة
استغلال الأطفال في أعمال الدجل والشعوذة، وما يرافق ذلك من ممارسات قد تجمع بين الاحتيال والإساءة إلى
الأطفال واستغلال براءتهم للإيقاع بالضحايا، داعية إلى تعزيز الوعي
المجتمعي والإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة للجهات الأمنية المختصة.
وقالت نائل، خلال حديثها
في بودكاست «أخبار اليوم»، إن هذه القضية تمثل جانبًا مظلمًا يقع عند تقاطع الجهل بالجريمة، إذ يلجأ بعض ممارسي
الدجل والشعوذة إلى إقحام
الأطفال في طقوسهم وممارساتهم لإيهام الضحايا بقدرات غير حقيقية، مستغلين براءة الطفل
في تعزيز صدقية ادعاءاتهم أمام الأشخاص المستهدفين.
وأوضحت أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف عندما يتحول الطفل إلى أداة يستخدمها الدجال لتنفيذ أعماله أو التأثير
في الضحايا، الأمر الذي يستدعي التعامل بحزم مع كل حالة تتضمن
استغلال الأطفال أو تعريضهم للخطر.
وأشارت نائل إلى أن ممارسي
الدجل قد يقدمون أنفسهم تحت مسميات مختلفة، ويدّعون قدرتهم على فك السحر أو إزالة العين أو معالجة مشكلات الأشخاص مقابل مبالغ مالية، بينما تقوم هذه الممارسات
في كثير من الحالات على
استغلال الخوف والحاجة والظروف النفسية والاجتماعية للضحايا.
وبينت أن الأجهزة الأمنية المختصة تعتمد
في ملاحقة مثل هذه القضايا على البلاغات والتحريات وجمع الأدلة وتوثيق الممارسات، إلى جانب ضبط الأدوات والمواد المستخدمة عند ارتباطها بالجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين وفق طبيعة كل واقعة والأفعال المرتكبة فيها.
ولفتت إلى أن انتقال
الدجل والشعوذة إلى الفضاء الإلكتروني أوجد مسارًا آخر للملاحقة،
في ظل وجود حسابات وصفحات تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لخدمات مرتبطة بفك السحر والعين وغيرها من الادعاءات، ما يجعل الجانب الإلكتروني جزءًا مهمًا من عمليات الرصد والتحري وكشف هوية القائمين على هذه الأنشطة عند وجود شبهة جرمية.
وأكدت نائل أهمية عدم تزويد أي شخص بمعلومات شخصية أو صور أو بيانات خاصة تحت ذريعة استخدامها
في أعمال روحانية أو علاجية، وعدم التساهل مع أي محاولة لإقحام
الأطفال في هذه الممارسات.
وقالت إن الشفاء والراحة لا يُطلبان من دجال يستغل طفولة أو يسلب أموال الناس، وإنما بالعلم والعقل والعلاج المناسب والإيمان الصادق، داعية المواطنين إلى الإبلاغ فورًا عن أي محاولة لاستغلال طفل أو أي شخص
في أعمال الدجل والشعوذة.
وختمت نائل بالتأكيد على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول
في مواجهة هذه الممارسات، وأن حماية
الأطفال من الاستغلال مسؤولية لا تحتمل التهاون، داعية إلى الحذر من الانسياق خلف الأوهام التي قد تقود إلى أضرار إنسانية واجتماعية وقانونية خطيرة.