شطارة: العلاقة مع الله لا تُقاس بالمظهر ولا يملك أحد مفاتيح القبول والرفض

mainThumb
شطارة: العلاقة مع الله لا تُقاس بالمظهر ولا يملك أحد مفاتيح القبول والرفض

14-09-2026 10:36 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه – قالت لما شطارة إن المجتمع ما زال في كثير من الأحيان يربط علاقة الإنسان بالله بمظهره الخارجي، ويضع أحكامًا مسبقة على الآخرين انطلاقًا من شكلهم أو طريقة حياتهم، متجاهلًا أن العلاقة بين العبد وربه أعمق من أن تخضع لهذه الأحكام.

وأوضحت شطارة، خلال حديثها في بودكاست «أخبار اليوم»، أن عبارات الاستغراب من قبيل «معقول بتصلي؟» أو «جد بتقرأي القرآن؟» أو «بتصومي؟» تكشف عن صورة نمطية تفترض أن التدين والقرب من الله مرتبطان بمظهر محدد أو بفئة معينة من الناس.

وتساءلت عن سبب استمرار الحكم على الفتاة غير المحجبة ووضعها تلقائيًا في قالب أنها بعيدة عن الدين، وكأن عدم ارتدائها الحجاب يعني أنها لا تصلي أو تدعو أو تدل على الخير أو تحفظ من القرآن الكريم أو تستشهد بالأحاديث النبوية.

وأكدت أن النفس البشرية أكثر تعقيدًا من النظرة السطحية، وأن علاقة الإنسان بربه علاقة خاصة وعميقة، ولا يستطيع أحد معرفة ما في القلوب والنيات أو تحديد منزلة الآخرين عند الله اعتمادًا على مظهرهم.

وقالت شطارة إن الفتاة غير المحجبة قد تكون صادقة في صلاتها وصدقتها وأخلاقها وأعمالها، وقد تحمل في قلبها من الخير ما لا يستطيع الآخرون رؤيته أو الحكم عليه من خلال الشكل الخارجي.

وأضافت أن الضحك أو السخرية عند معرفة أن فتاة غير محجبة تصلي أو تصوم لا يعبران بالضرورة عن الحرص على الدين، وإنما قد يعكسان شعورًا زائفًا بأن الأفضلية والاستحقاق الأخلاقي محصوران بفئة معينة.

وشددت على أن الإنسان لا يملك حق توزيع القبول والرفض نيابة عن الله، داعية إلى التوقف عن محاكمة علاقة الآخرين بربهم أو اختزالها في الصور والشكليات.

وختمت شطارة حديثها بالتأكيد على أن الدين لا يقتصر على الصورة التي يظهر بها الإنسان أمام الناس، وإنما يرتبط كذلك بالجوهر والأخلاق والإنسانية وعلاقة الإنسان الصادقة بربه، بعيدًا عن الأحكام الاجتماعية المسبقة.