"مقبرة مدينة العقبة ومخاطر انجراف القبور وردمها"

mainThumb

07-06-2023 05:55 PM

printIcon


بقلم خالد وليد الجُهني

كان قرار وقف الدفن في المقبرة الإسلامية في مدينة العقبة الواقعة المنطقة السكنية التاسعة قبل ما يقارب من ١٥ خمسة عشر عاما مفاجئا للمواطنين في المدينة، فقد جاء القرار ولا تزال نصف الأرض الموقوفة للمقبرة فارغة، وثارت تساؤلات كبيرة وتخمينات كثيرة عن سبب وقف الدفن في هذه المقبرة ( ليس الآن مجال التفصيل فيها) ، كما كانت الأسئلة مستمرة حول أين سيكون موقع المقبرة الجديدة، وكانت الإشاعات كثيرة، لكنها اتفقت أن الموقع الجديد سيكون بعيدا.

وعندما أعلنت سلطة العقبة عن المكان الجديد للمقبرة كانت المفاجأة أكبر، واعترض عدد من الناس لعدة أسباب عندما تم الإعلان عن تخصيص أرض للمقبرة في هذا المكان شمال المدينة في منطقة الشامية، وتجلت أبرز أسباب الاعتراض باعتبار المكان " مجرى سيل "، وأن إقامة المقبرة عليه يعني وجود خطر حقيقي على القبور وعظام ورفات الموتى.

أصرت سلطة العقبة على قرارها باختيار موقع المقبرة، ويعلم الجميع كيف تم إضافة الرمال ( الطمم ) لمساحات واسعة من المقبرة حتى يمكن الدفن فيها، ويذكر الكثير من الناس كيف كانت رائحة جثث الموتى في سنوات المقبرة الأولى تخرج من القبور نتيجة رخاوة الأرض وعدم تراص التربة وأسباب أخرى تتعلق بطريقة بناء القبور.

الأمطار الأخيرة دلت بوضوح أن موقع المقبرة يقع تحت تأثيرات ومخاطر تشكل السيول وبالتالي انجراف القبور وردمها بالأتربة، وتفتح الباب مجددا أمام سلطة العقبة وديوان المحاسبة وهيئة النزاهة لتبحث في ملف اختيار موقع المقبرة وأسس اختياره والتكلفة التي تكبدتها خزانة الدولة نتيجة ذلك.

قد يسأل البعض عن دور وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ممثلة بمديرية الأوقاف في محافظة العقبة في كل ما جرى، هذا سيكون له حديث آخر قريبا بإذن الله.

ما يهمنا كأبناء العقبة أن تصان حرمة أمواتنا، وأن نشعر أن قيمة الإنسان وكرامته لها اعتبار بعد الموت، وأن تحترم مؤسسات الدولة الأحكام والقوانين المتعلقة بالوقف الإسلامي.



news image
news image