أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، تعود الأنظار إلى المقاصف المدرسية وما تقدمه يوميًا من أطعمة ومشروبات، في ظل الحديث عن تشديد الرقابة على المعروض ومنع بيع بعض أنواع الشيبس ومشروبات الطاقة داخل المدارس.
المقصف المدرسي لم يعد مجرد مكان لشراء وجبة سريعة خلال الاستراحة، بل أصبح جزءًا من البيئة التي يقضي فيها الطالب ساعات طويلة من يومه، ما يجعل نوعية الأطعمة والمشروبات المتاحة أمامه قضية تستحق المتابعة.
فبينما يميل كثير من الطلبة إلى شراء الشيبس والمشروبات المحلاة والمنتجات السريعة، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة الرقابة على ضمان التزام المقاصف بما هو مسموح، ومدى وصول المنتجات الممنوعة إلى الطلبة بطرق أخرى خارج أسوار المدرسة.
وفي المقابل، يطرح منع بعض المنتجات سؤالًا آخر: هل يكفي حظر بيعها داخل المقاصف، أم أن تعزيز الثقافة الغذائية لدى الطلبة والأسرة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من الحل؟
كما تبقى مسؤولية أصحاب المقاصف وإدارات المدارس حاضرة في المشهد، خصوصًا أن الطالب قد يقضي سنوات دراسية كاملة وهو يختار بشكل شبه يومي ما يتناوله خلال ساعات الدوام.
القضية لا تتعلق بمنع كيس شيبس أو عبوة مشروب فحسب، بل بما إذا كانت المدرسة قادرة فعلًا على توفير بيئة غذائية أكثر أمانًا للطلبة، وما إذا كانت الرقابة على المقاصف تتم بصورة مستمرة وفعالة.
فهل تكفي الرقابة على المقاصف لضمان غذاء صحي للطلبة، أم أن المطلوب منظومة متكاملة تبدأ من المدرسة ولا تنتهي عند الأسرة؟