شهادات تتكدس والفرص تتقلص .. الخريجون أمام سوق عمل مغلق

mainThumb
شهادات تتكدس والفرص تتقلص.. الخريجون أمام سوق عمل مغلق

13-09-2026 03:16 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

يجد عدد من الخريجين في الأردن أنفسهم أمام واقع مختلف بعد سنوات طويلة من الدراسة، إذ لا تنتهي رحلة التعليم بالحصول على الشهادة، بل تبدأ معها رحلة أخرى للبحث عن فرصة عمل تتناسب مع المؤهل والتخصص والخبرة التي اكتسبها الخريج خلال سنوات الدراسة.

وتبرز المشكلة بصورة أكبر لدى الخريجين الذين أمضوا سنوات في تخصصات تحتاج إلى وقت وجهد وكلفة مالية، قبل أن يصطدموا بصعوبة الدخول إلى سوق العمل، في ظل محدودية الفرص وارتفاع أعداد المتقدمين مقارنة بالوظائف المتاحة.

ولا تتوقف التحديات عند غياب الفرصة، فاشتراط الخبرة في العديد من المجالات يجعل الخريج أمام حلقة يصعب كسرها؛ إذ يحتاج إلى فرصة حتى يكتسب الخبرة، بينما تتطلب الفرصة نفسها خبرة سابقة.

وفي المقابل، يضطر بعض الخريجين إلى قبول فرص لا تتوافق مع مؤهلاتهم أو العمل في مجالات بعيدة عن تخصصاتهم، بهدف تأمين دخل ثابت وعدم البقاء خارج سوق العمل لفترات طويلة، ما يطرح مشكلة أوسع تتعلق بمدى قدرة سوق العمل على استيعاب مخرجات التعليم.

وتتحول الشهادة بالنسبة للبعض من بوابة مباشرة إلى سوق العمل إلى بداية رحلة طويلة من الانتظار والتقديم والمنافسة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق، وتوفير مسارات عملية تساعد الخريجين على الانتقال من مرحلة الدراسة إلى العمل بصورة أكثر سلاسة.

ويبقى التحدي الأبرز في إيجاد توازن بين أعداد الخريجين والفرص المتاحة، بحيث لا تتحول سنوات الدراسة والشهادات الجامعية إلى نهاية الطريق، وإنما إلى بداية حقيقية لمسار مهني ينسجم مع تخصص الخريج وقدرات.