أخبار اليوم - تالا الفقيه - في سوق عقاري يواجه فيه الباحثون عن السكن تحديات ارتفاع الأسعار وكلفة الإيجار، برزت شكاوى وملاحظات حول طلب بعض الوسطاء أو المعلنين مبالغ مالية مقابل مجرد مشاهدة العقار قبل اتخاذ قرار الاستئجار أو الشراء.
وبحسب ما يتداوله متعاملون في السوق، فإن المبالغ المطلوبة في بعض الحالات تتراوح بين 20 و50 دينارًا مقابل ترتيب موعد لمشاهدة العقار، ما يضيف كلفة جديدة على الباحث عن منزل، خصوصًا لمن يضطر إلى معاينة أكثر من عقار قبل الاستقرار على خيار مناسب.
ويثير هذا الأسلوب تساؤلات بين المواطنين حول طبيعة هذه الرسوم، وما إذا كانت تمثل أتعابًا واضحة ومعلنة مقابل خدمة وساطة عقارية، أم أنها مجرد مبالغ تُطلب من الراغب في مشاهدة العقار دون أن تنتهي العملية بالاستئجار أو الشراء.
ويقول متعاملون إن الباحث عن السكن قد يضطر إلى مشاهدة عدد كبير من العقارات بسبب اختلاف الأسعار والمواقع والمساحات والشروط، وبالتالي فإن دفع مبلغ في كل مرة يمكن أن يحول عملية البحث نفسها إلى عبء مالي إضافي.
في المقابل، يرى عاملون في القطاع العقاري أن بعض الخدمات التي يقدمها الوسطاء تتطلب وقتًا وجهدًا، وقد تكون هناك تكاليف مرتبطة بالتنقل وترتيب المواعيد، لكن الوضوح في طبيعة الأتعاب وقيمتها وموعد استحقاقها يبقى عنصرًا أساسيًا في العلاقة بين الطرفين.
وتبرز هنا أهمية أن تكون أي عمولة أو أجرة معلنة مسبقًا وواضحة للباحث عن العقار، بحيث يعرف المستأجر أو المشتري ما الذي سيدفعه، ومقابل أي خدمة، ومتى تصبح الأجرة مستحقة.