أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قد تبدو مساحة الوقوف المخصصة لذوي الإعاقة مجرد موقف سيارة، لكنها بالنسبة لشخص يحتاجها للوصول إلى مستشفى أو دائرة حكومية أو متجر، تمثل جزءًا أساسيًا من قدرته على التنقل وقضاء احتياجاته اليومية.
وتتكرر شكاوى من استخدام بعض المواقف المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة من قبل مركبات الأخرين ، ما يحرم أصحاب الحق فيها من استخدامها ويجبرهم على البحث عن موقف آخر قد يكون بعيدًا عن المكان الذي يقصدونه.
ويشير مواطنون إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بمخالفة مرورية، وإنما بسلوك يؤثر بصورة مباشرة على أشخاص قد تكون المسافة القصيرة بين موقف السيارة ومدخل المبنى فارقة بالنسبة لهم.
وفي بعض المواقع، يجد الشخص من ذوي الإعاقة نفسه أمام موقف مخصص له لكنه مشغول بمركبة أخرى، ما يضطره إلى الوقوف في مكان غير مناسب أو قطع مسافة أطول للوصول إلى وجهته، وهو ما قد يزيد صعوبة الحركة خصوصًا لكبار السن أو مستخدمي الكراسي المتحركة.
ويرى مواطنون أن وجود اللوحات والعلامات التي تحدد المواقف المخصصة لذوي الإعاقة لا يكفي وحده، إذا لم يرافقه التزام من السائقين ورقابة تضمن عدم إشغالها من المركبات غير المصرح لها.
كما يطالبون بزيادة الرقابة على هذه المواقف في المناطق الحيوية، خصوصًا أمام المستشفيات والدوائر الحكومية والمراكز التجارية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.
وتبقى المواقف المخصصة لذوي الإعاقة جزءًا من حقهم في الوصول إلى الأماكن والخدمات بصورة أكثر سهولة واستقلالية، ما يجعل احترامها مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي السائق وتنتهي بتطبيق الرقابة على أرض الواقع.
فالموقف المخصص لذوي الإعاقة ليس مكانًا شاغرًا ينتظر أول سيارة، وإنما مساحة صممت لشخص قد لا يملك خيارًا آخر للوصول إلى وجهته بسهولة.