شطارة: ساعات العمل الطويلة تحوّل الوظيفة إلى استنزاف لحياة الشباب

mainThumb
شطارة: ساعات العمل الطويلة تحوّل الوظيفة إلى استنزاف لحياة الشباب

22-09-2026 12:21 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت لما شطارة إن ساعات العمل الطويلة التي يقضيها عدد من العاملين في المطاعم والأسواق ومحال الألبسة وغيرها من القطاعات، باتت تشكل ضغطًا كبيرًا على حياتهم، خصوصًا مع اضطرار بعضهم إلى الوقوف لساعات متواصلة دون الحصول على فترات كافية للراحة.

وأشارت شطارة، خلال حديثها في بودكاست «أخبار اليوم»، إلى مقطع الفيديو المتداول مؤخرًا لفتاة تعمل «كاشير» وظهرت وهي تبكي من شدة التعب بسبب منعها من الجلوس على كرسي، معتبرة أن المشهد كشف جانبًا من معاناة عاملين يقضون ساعات طويلة في أماكن عملهم تحت ضغط الحاجة إلى الوظيفة.

وأضافت أن بعض الموظفين يعملون لنحو 12 ساعة يوميًا، إذ يدخل العامل إلى مكان عمله في ساعات النهار ويغادر ليلًا وهو مستنزف جسديًا ونفسيًا، ليعود في اليوم التالي ويكرر الروتين ذاته.

وتساءلت شطارة عن المساحة التي تبقى للعامل في مثل هذه الظروف لحياته وأسرته وراحته، خاصة بالنسبة إلى الشباب المقبلين على الزواج وتأسيس أسر، في ظل رواتب وصفتها بأنها لا تتناسب في بعض الحالات مع ساعات العمل ومتطلبات الحياة.

وتطرقت إلى قضية العمل الإضافي، مشيرة إلى أن المشكلة تتفاقم عندما تمتد ساعات العمل دون احتساب الساعات الإضافية، في ظل استغلال حاجة بعض الشباب إلى فرص العمل وقلة البدائل المتاحة أمامهم.

وأكدت أن القضية تتجاوز زيادة ساعات الدوام، لتصل إلى حق العامل في الحصول على وقت للراحة وممارسة حياته خارج مكان العمل، محذرة من تراكم مشاعر القهر والظلم لدى الشباب عندما يشعرون بأن سنوات عمرهم تمضي داخل أماكن العمل مقابل تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم.

وطالبت شطارة وزارة العمل والجهات المختصة بتكثيف الرقابة الميدانية والمفاجئة على المنشآت، وضمان الالتزام بحقوق العاملين وساعات العمل وفترات الراحة، داعية إلى دراسة تطبيق نظام الشفتين في المنشآت التي تتطلب طبيعة عملها ساعات تشغيل طويلة.

ورأت أن نظام الشفتين يمكن أن يخفف الضغط عن العاملين، وفي الوقت ذاته يساهم في توفير فرص عمل إضافية لشباب يبحثون عن وظائف.

ولفتت إلى معاناة العاملين في بعض المطاعم، ومن بينهم من يقفون لساعات أمام معدات إعداد الطعام، وكذلك موظفو «الكاشير» الذين قد لا يجدون فرصة للجلوس والاستراحة، معتبرة أن ضغط العمل لا ينبغي أن يكون مبررًا لحرمان العامل من أبسط حقوقه الإنسانية.

وختمت شطارة بالتأكيد على أن العمل يجب أن يبقى مصدرًا للكرامة والاستقرار، وأن حماية حقوق العمال تحتاج إلى تطبيق فعلي ورقابة على أرض الواقع، لا أن تبقى أحكامها حبرًا على ورق.