أخبار اليوم – ساره الرفاعي
كل صباح، يخرج الأطفال من منازلهم متجهين إلى مدارسهم، لكن الطريق الذي يفترض أن يكون جزءًا عاديًا من يومهم يتحول في بعض المناطق إلى رحلة تحتاج إلى الحذر والانتباه، في ظل غياب ممرات آمنة وواضحة للمشاة.
ويشير أهالٍ إلى أن أبناءهم يضطرون في بعض المواقع إلى السير بمحاذاة الشوارع أو قطع الطرق بين حركة المركبات للوصول إلى مدارسهم، الأمر الذي يزيد من مخاوفهم، خصوصًا خلال ساعات الصباح التي تشهد حركة نشطة للمركبات.
ويؤكد الأهالي أن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود طريق يوصل إلى المدرسة، وإنما بمدى أمان هذا الطريق بالنسبة للأطفال، الذين قد لا يستطيعون تقدير سرعة المركبات أو التعامل مع الحركة المرورية كما يفعل البالغون.
وتزداد المخاوف عندما تكون المدرسة قريبة من شارع رئيسي أو طريق يشهد حركة كثيفة، فيضطر الطلبة إلى عبور الشارع في نقاط لا تتوفر فيها إشارات مرورية أو ممرات مخصصة للمشاة.
ويطالب الأهالي الجهات المعنية بدراسة الطرق المحيطة بالمدارس، وتوفير ممرات آمنة وواضحة للأطفال، إلى جانب وضع إشارات تحذيرية ومطبات أو وسائل تهدئة للسرعة في المواقع التي تستدعي ذلك.
كما يدعون إلى معالجة النقاط التي تشهد حركة كثيفة للطلاب بشكل عاجل، وعدم انتظار وقوع حادث حتى تتحول المشكلة إلى أولوية، مؤكدين أن حماية الأطفال أثناء ذهابهم وعودتهم من المدرسة مسؤولية تبدأ من الطريق المحيط بالمدرسة.
ويقول الأهالي إن توفير ممر آمن للطالب لا يحتاج إلى حلول معقدة بقدر ما يحتاج إلى تحديد أماكن عبور واضحة وتنظيم حركة المركبات، بما يمنح الطفل طريقًا أكثر أمانًا ويخفف عن أسرته القلق اليومي.
فبالنسبة للأهل، لا تنتهي مسؤولية المدرسة عند بوابتها، ولا يبدأ الأمان عند دخول الطالب إليها؛ بل تبدأ الرحلة من لحظة خروج الطفل من منزله وحتى وصوله إلى مقعده الدراسي.