أخبار اليوم - راما منصور
تشهد منظومة النقل العام في العاصمة تغيراً ملحوظاً في حركة الركاب، مع انخفاض أعداد مستخدمي باصات الكوستر مقابل ارتفاع الإقبال على باص عمّان والباص السريع، في تحول يعكس تغيراً في خيارات المواطنين ووسائل تنقلهم داخل العاصمة.
ويأتي هذا التغير في وقت تتوسع فيه خدمات النقل الجماعي وتزداد الاعتماد على المسارات المنظمة والباصات ذات السعة الأكبر، ما يجعل جزءاً من الركاب يتجه نحو الخيارات التي توفر مسارات محددة ومحطات واضحة وانتظاماً أكبر في الحركة.
في المقابل، يضع انخفاض أعداد الركاب في باصات الكوستر هذا النمط من النقل أمام واقع مختلف، خصوصاً أن الكوستر ظل لسنوات وسيلة رئيسية يعتمد عليها المواطنون في التنقل بين الأحياء والمناطق.
وتطرح حركة الركاب الجديدة صورة متغيرة للنقل في عمّان، إذ لم يعد المشهد محصوراً بالباصات الصغيرة والكوسترات، بل أصبح باص عمّان والباص السريع جزءاً أكثر حضوراً في تنقلات المواطنين اليومية، مع استمرار الحاجة إلى شبكة نقل قادرة على تغطية مختلف المناطق وربطها بكفاءة.
ويبقى التحدي في ضمان ألا يؤدي انتقال الركاب بين وسائل النقل إلى فجوات في الخدمة، خصوصاً في المناطق التي تعتمد بشكل أكبر على الكوسترات، بحيث لا يجد المواطن نفسه أمام خيارات أقل أو مسافات أطول للوصول إلى وجهته.