اخبار اليوم - وصف عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بأنه "مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني".
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي إن إن" الأميركية، وبثت مقاطع منها الثلاثاء، قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال ممداني: "عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني".
وبدعم أميركي، تشن "إسرائيل" منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف نحو 74 ألف شهيد وحوالي 175 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وتساءل ممداني: "إذا اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية أن شخصا ما يستحق الاعتقال بسبب انتهاك تلك القوانين (الدولية)، فمن نحن لنقول إن أي شخص يجب أن يكون فوق ذلك؟".
وتابع: "أعتقد أن الجميع يجب أن يُحاسب".
لكنه شدد على أن مدينة نيويورك لا تملك السلطة القانونية لتنفيذ مذكرة اعتقال نتنياهو.
وسبق أن أعلن ممداني أن نتنياهو "غير مرحب به" في نيويورك، داعيا الحكومة الفيدرالية الأميركية إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية بحقه.
يشار إلى أن "إسرائيل" وحليفتها الولايات المتحدة ليستا من بين أعضاء المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت واشنطن عقوبات على مسؤولين في المحكمة، ردا على ملاحقة نتنياهو.
والجمعة، يخاطب نتنياهو الجمعية العامة الأممية، التي بدأت اجتماعاتها أوائل أيلول/ سبتمبر الحالي، ويتحدث أمامها بداية من الثلاثاء قادة الدول والحكومات والوفود الممثلة لأعضاء المنظمة الدولية الـ193.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الإثنين، أن طائرة نتنياهو لن تهبط في مطار جون كينيدي بنيويورك، خشية أن يصدر ممداني أمرا بإقلاع الطائرة فورا دون انتظار عودة نتنياهو.
وأضافت أنه من المتوقع أن تهبط الطائرة في قاعدة عسكرية في نيوجيرسي أو في مطار نيوآرك.
ونقلت عن مصادر مطلعة لم تسمها، قولها إن نتنياهو قرر تقليص زيارته إلى نيويورك، وعدم المبيت فيها، خشية احتجاجات ضده.
وعلى وقع فظائع حرب الإبادة في غزة، أظهرت استطلاعات عديدة للرأي العام تغيرا لافتا في الموقف الشعبي الأميركي، لا سيما بين الشباب، لصالح دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وقدمت الإدارات الأميركية المتعاقبة دعمًا عسكريًا وماليًا ودبلوماسيًا لـ"إسرائيل"، ووفرت لها حماية من المساءلة في مجلس الأمن الدولي عبر استخدام سلطة النقض (الفيتو).
وسيصل نتنياهو إلى الولايات المتحدة في صباح يوم خطابه أمام الجمعية العامة، ويغادر بعده مباشرة عائدا إلى "تل أبيب".
وإضافة إلى مذكرتي اعتقال نتنياهو وغالانت، تنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب أفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم
"إسرائيل" بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل "إسرائيل" حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1394 فلسطينيا وأصاب 4839، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع "إسرائيل" إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت "إسرائيل" على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت "تل أبيب" بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية. (الأناضول)