أخبار اليوم - دعا رئيس حزب يسرائيل بيتينو اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، للتوصّل إلى اتفاق مع الأردن لإدارة المنطقتين المصنفتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار حفيظة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
واقترح ليبرمان، خلال بودكاست "بشيفع" الذي تُعدّه القناة السابعة الاسرائيلية، نقل السيطرة الأمنية والإدارية في المنطقتين (ب) و (ج) إلى الأردن، قبل أن تنقل وسائل إعلام عبرية تصحيح مكتبه، بأنه قصد (أ) و (ب)، وليس المنطقة (ج) الموجودة تحت سيطرة إسرائيلية إدارية وأمنية.
وسُئل ليبرمان، الذي يمثّل حزباً قد يكون أساسياً في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، عمّا إذا كان يؤيّد أن يتولّى الأردنيون إدارة شؤون الضفة، حتى لو كان ذلك ينطوي على إدخال قوات من الجيش الأردني، ليرد بأنّه "ليس لديهم خيار"، في إشارة إلى الأردنيين، مضيفاً: "لا أعرف إن كانوا سيدخلون جيشهم، أو سيقيمون هنا كتائب تحت القيادة الأردنية. في نهاية المطاف، القضية الفلسطينية أشد إلحاحاً بالنسبة للأردن مما هي عليه بالنسبة لدولة إسرائيل".
من جانبه، ردّ نتنياهو على أقوال ليبرمان، من خلال منشور اتهم فيه ليبرمان بـ"اليساري". وزعم نتنياهو مخاطباً ليبرمان: "أنا أعلم أنك في اليسار لأنك ستُقيم حكومة مع (غادي) أيزنكوت، ويئير غولان، (ونفتالي) بينيت والأحزاب العربية. لكنني لم أصدّق أنك ستقترح أن يسيطر الجيش الأردني على مناطق تُعدّ جزءاً من أرض إسرائيل. تراجع فوراً!".
ليبرمان محمّلاً نتنياهو المسؤولية: لم نكن يوما منبوذين بهذا القدر
بدوره ردّ ليبرمان على نتنياهو قائلاً: "الشخص الوحيد الذي أعلن استعداده لإقامة دولة فلسطينية، في خطاب بار إيلان (14 يونيو/ حزيران 2009)، هو بنيامين نتنياهو". وزعم ليبرمان: "لقد قلت ذلك مراراً وأكرّر: السلطة الفلسطينية تنظيم إرهابي، وتقاسم الأدوار بينها وبين حماس واضح. حماس تتخصّص في الإرهاب المسلّح، والسلطة الفلسطينية في الإرهاب السياسي. لذلك، على دولة إسرائيل أن تخلق تواصلاً جغرافياً بين جميع مناطق (ج) وأن تحافظ هناك على سيطرة كاملة. وفي الوقت نفسه، يجب إيجاد بديل للسيطرة الإدارية والأمنية في المناطق (أ) و (ب). أنا أعارض بشدّة أن تدير إسرائيل حياة الفلسطينيين في نابلس، وجنين أو طولكرم".
واعتبر ليبرمان، أنّه "من أجل منع فراغ قد تدخل إليه حركتا حماس والجهاد الإسلامي"، وغيرهما، "يجب التوصّل إلى اتفاق مع الأردن بشأن إدارة المناطق (أ) و (ب) من قبلهم، في إطار كونفدرالية إسرائيلية ‑ أردنية".
يُذكر أنّ ليبرمان، هو أحد أبرز المسؤولين الإسرائيليين، المعارضين لإقامة دولة فلسطينية، منذ سنوات طويلة. كما سبق أن اقترح تقسيم الضفة الغربية المحتلة إلى كانتونات (كيانات محلية)، يكون فيها حكم ذاتي للفلسطينيين، بينما تبقى المسؤولية والسيطرة الأمنية بيد إسرائيل.