زيتون: الانشغال طوال الوقت لا يعني النجاح والراحة جزء من الإنجاز

mainThumb
زيتون: الانشغال طوال الوقت لا يعني النجاح والراحة جزء من الإنجاز

30-09-2026 10:11 AM

printIcon
أخبار اليوم – قالت لميا زيتون إن ربط النجاح بالانشغال المستمر وكثرة المهام قد يدفع الإنسان إلى الشعور بالذنب كلما أخذ وقتًا للراحة، مؤكدة أن مرور يوم دون إنجاز كبير لا يعني بالضرورة الكسل، فقد يكون الإنسان بحاجة إلى التوقف واستعادة طاقته.


وأوضحت زيتون أن كثيرين يبدأون يومهم بقائمة طويلة من الأعمال والمهام المؤجلة، ويضعون أنفسهم تحت ضغط ضرورة إنجاز شيء مهم قبل نهاية اليوم، حتى أصبح الانشغال لدى البعض معيارًا للنجاح، فيما ينظرون إلى الراحة باعتبارها وقتًا ضائعًا.

وأضافت أن الإنسان يتعب ويحتاج أحيانًا إلى يوم هادئ دون أهداف كبيرة، يبدأه دون استعجال، ويشرب قهوته بهدوء، ويجلس مع عائلته أو يخرج في مشوار بسيط أو يشاهد فيلمًا أو يرتب غرفته، وربما يختار عدم القيام بأي شيء.

وأكدت زيتون أن الراحة ليست عكس الإنجاز، وإنما جزء منه، فالإنسان يحتاج إلى التوقف واستعادة أنفاسه وطاقته حتى يتمكن من مواصلة حياته وأعماله بصورة أفضل.
وأشارت إلى أن المشكلة تبدأ عندما يلوم الإنسان نفسه على الراحة ويشعر بأنه أضاع يومه أو كان عليه أن يعمل أكثر، خصوصًا عندما يقارن نفسه بالآخرين وما يحققونه من إنجازات.

وقالت إن أيام الإنسان لا يمكن أن تكون جميعها متشابهة، فهناك أيام للعمل والتقدم واتخاذ القرارات، وأيام أخرى يحتاج فيها إلى استعادة نفسه بعيدًا عن ضغط المهام ومتطلبات الحياة.

وأضافت أن اليوم الهادئ لا يفرض على الإنسان إثبات إنتاجيته أمام الآخرين، ولا يحتاج إلى قائمة من الإنجازات حتى تكون له قيمة، فقد يكون معناه في الحصول على الراحة أو النوم الكافي أو الضحك أو الجلوس مع شخص يحبه أو منح نفسه فرصة للتنفس.

وبينت زيتون أن الراحة لا تعني التوقف عن التقدم، فقد يكون التقدم أحيانًا غير ظاهر في صورة إنجاز مباشر، وإنما يتمثل في استعادة الطاقة أو ترتيب الأفكار أو تجاوز يوم صعب دون الوصول إلى مرحلة الإنهاك.

ودعت إلى التمييز بين عدم الرغبة في العمل وبين التعب والحاجة الحقيقية إلى الراحة، موضحة أن استمرار الإنسان في الضغط على نفسه رغم الإرهاق قد يقوده إلى مرحلة يفقد فيها القدرة على الاستمتاع بالأشياء التي كان يحبها.

وأكدت أن منح النفس فرصة للراحة دون الشعور بالذنب يساعد الإنسان على العودة بطاقة أفضل، مشيرة إلى أن الحياة لا تتطلب أن يكون كل يوم عظيمًا أو حافلًا بالإنجازات، فبعض الأيام يكفي أن تكون هادئة وأن تمر بسلام.

وختمت زيتون بالتأكيد على أن منح الإنسان نفسه حقها في الراحة قد يكون أهم ما ينجزه في بعض الأيام، وأن اليوم الذي يقل فيه العمل لا يعني أنه يوم ضائع، فقد يكون ببساطة يومًا كان الإنسان بحاجة فيه إلى الراحة أكثر من حاجته إلى الإنجاز.