انتخابات بـلـــديـــة

mainThumb

05-10-2026 12:22 PM

printIcon

في الاعلام، من أيام يتم تداول أخبار متتالية عن الانتخابات البلدية. أخبار صادرة عن الهئية المستقلة للانتخاب، واخبار عن أحزاب تعلن عن مشاركتها في الانتخابات، وتقريبا أغلب الاحزاب الاردنية اعلنت عن مشاركتها بالانتخابات البلدية، وما زال حزب الامة «العمل الاسلامي» لم يحسم موقفه من المشاركة، ومن المستبعد أن لا يشارك في الانتخابات البلدية.

وبدأ مرشحون افتراضيون الاعلان عن نيتهم خوض الانتخابات البلدية للرئاسة وعضوية المجالس البلدية ومجلس أمانة عمان.

تابعت صفحة «الطريق الى العبدلي» على السويشل ميديا، نحو مئة مرشح في الزرقاء اعلنوا عن نيتهم الترشح لرئاسة وعضوية مجلس بلدي الزرقاء.

وبدأ ينشر المرشحون صورهم وبرامجهم الانتخابية، ويتحركون بين القواعد الانتخابية.

صفحة «الطريق الى العبدلي» لفتت انتباهي في تخصيصها زواية لنشر الراغبين للترشح للانتخابات البلدية ومجلس أمانة عمان.

وخلال أقل من 24 ساعة نشرت حوالي الف اسم مرشح في مختلف محافظات المملكة.

هناك مرشحون دائمون للانتخابات، ولا يتركوا انتخابات الا يترشحوا اليها.. وظيفته الاجتماعية اسمها، مرشح انتخابات.. بلدية ونيابية ومجلس الحي والحارة، ومجلس العشيرة، ومجلس العمارة.

حشوات للاستهلاك الانتخابي، وهم يعرفون أن أمرهم محسوم، ولكن في كل جولة انتخابية يعلنون ترشحهم.. ويحصدون اصواتا متواضعة، واحيانا لا يحصدون أصوات العائلة، ويعني مرشح اولاده وزوجته لا يمنحوه اصواتهم.

وبعد الانتخابات، واعلان النتائج، اكثر ما ينتج مرشحو «حشوات استهلاك» تذمرا وتشكيكا بالانتخابات وصندوق الاقتراع، ويتهمون الحكومة بالتزوير؟.

ولكن، الاسخن والاكثر حراكا انتخابيا هي الزرقاء والهاشمية، مرشحون وتحالفات وبرامج، واجواء انتخابية، كما لو أن الاقتراع سيكون غدا أو بعد غد.

والمرشحون صاروا يتواصلوا مع الناخبين، والوعود والتعهدات تنهال على اسماع الناس.

وحتى بالمشاركة في العزاء والاعراس والجاهات تلاحظ ملامح ومظاهر انتخابية. مرشحون يلفون على بيوت العزاء والجاهات والاعراس، ولا يتركون مناسبة اجتماعية دون أن يشاركوا بها.

وفي بيوت العزاء لا تسمع الا «القبل» والعناق، والمدح والثناء والتبجيل والوعود.

موسم الكنافة والمناسف مقبل على نشاط ونمو بالاستهلاك والاقبال.. والمطابخ والمطاعم ومحال الحلويات وتركيب الصواوين وتأجير الكراسي يلهثون وراء اخبار الانتخابات وقرب موعدها، وقد يكونوا هم المستفيدون الحقيقون من الانتخابات.

في الاردن أكبر وأخطر تحد يواجه الانتخابات البلدية وغيرها هو المشاركة.. وثمة عزوف لامرئي جماهيريا عن صندوق الاقتراع، نسب الاقراع متواضعة وخجولة، وخصوصا في عمان والزرقاء واربد.

سياسيا لا تستقيم شرعية أي انتخابات دون مشاركة كبيرة وواسعة من الشعب بالاقتراع، وان تتجاوز النسبة 75 % على الاقل.

غير المشاركين والعازفين والمقاطعين للاقتراع والعملية الانتخابية مواقفهم يشكل رأيا واتجاها عاما، وهم الاغلبية التي لا أحد من صناع القرار السياسي سأل يوما، لماذا لا يشاركون ويقاطعون؟

وقرارات المقاطعة والعزوف وعدم المشاركة لا تتخذ باطار مرجعي حزبي او تنظيمي أنما شعبي عفوي، وتقدير عام سلبي مسبق من أي مشاركة بالانتخابات.

ومن لا يصوتون هم غير مؤمنين بالانتخابات، وغير مؤمنين بالديمقراطية وصندوق الاقتراع والعملية السياسية.. ولو أحصينا اعدادهم في الانتخابات النيابية والبلدية لوجدنا أنهم الاغلبية العظمى.

لعل أكثر من لا يأخذون حقهم الانتخابي، ولا يحملون الانتخابات محمل الجد، هم موطن السؤال والقلق السياسي من العملية الانتخابية.

ومن مصلحة الديمقراطية الاردنية أن تحرك نسبة الاقتراع وترفعها، وأن تكون الاكثرية للمقترعين على حساب المقاطعين والعازفين.