أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع اقتراب نفاد مخزون
السيارات التي جرى التخليص عليها قبل الأول من تشرين الثاني 2025، تتصاعد المخاوف من ارتفاعات
جديدة في الأسعار، وسط تساؤلات حول البدائل المتاحة لحماية السوق والمستهلكين.
تتزايد المخاوف
في سوق
السيارات الأردني من
موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، بالتزامن مع تراجع
المخزون المتاح من المركبات التي جرى التخليص عليها من المنطقة الحرة
في الزرقاء قبل الأول من تشرين الثاني 2025، والذي يُقدَّر بأكثر من 30 ألف سيارة، وفق المعلومات المتداولة حول حجم المخزون.
ويرى متابعون للسوق أن هذا
المخزون شكّل عاملًا مهمًا
في استمرار توفر
السيارات خلال الفترة الماضية، وأسهم
في الحد من الضغوط التي كان يمكن أن تنعكس على الأسعار،
في ظل التغيرات التي طرأت على آليات إدخال المركبات والتخليص عليها.
لكن مع اقتراب هذا
المخزون من النفاد، تبرز تساؤلات جدية بشأن المرحلة المقبلة، خصوصًا مع الحديث عن بدء
ارتفاع الأسعار، وما إذا كان السوق مقبلًا على زيادات إضافية قد تزيد من صعوبة امتلاك سيارة بالنسبة للمواطنين.
فإذا كان
المخزون السابق قد ساهم
في تخفيف صدمة الأسعار، فما الخطة المتاحة بعد نفاده؟
القضية لا تتعلق فقط بأسعار السيارات، بل بقدرة المواطنين على تحمل كلفة الشراء
في ظل الالتزامات المعيشية المتزايدة، إذ أصبحت السيارة بالنسبة إلى كثير من الأسر وسيلة أساسية للتنقل والعمل، وليست مجرد رفاهية يمكن الاستغناء عنها بسهولة.
ويثير هذا الواقع تساؤلات حول الإجراءات التي يمكن للحكومة اتخاذها لضمان استمرار تدفق
السيارات إلى السوق، ومنع حدوث نقص
في المعروض، وتعزيز المنافسة بين التجار، بما يحد من الارتفاعات غير المبررة ويحافظ على حقوق المستهلكين.
كما تبرز الحاجة إلى توضيح أثر القرارات التنظيمية والضريبية المرتبطة باستيراد المركبات والتخليص عليها، ومدى انعكاسها على السعر النهائي الذي يدفعه المواطن، إلى جانب بيان الخيارات المتاحة
أمام السوق لتجنب تقلبات حادة
في الأسعار.
وفي ظل هذه المخاوف، يطالب متابعون بطرح حلول واضحة وواقعية، تقوم على بيانات دقيقة بشأن حجم
المخزون المتبقي، ومعدلات دخول
السيارات الجديدة، وحركة البيع والشراء، مع توضيح ما إذا كانت هناك إجراءات حكومية قيد الدراسة لمعالجة أي اختلال بين العرض والطلب.
المطلوب اليوم ليس انتظار نفاد
المخزون ثم التعامل مع
ارتفاع الأسعار بعد وقوعه، بل التحرك مبكرًا، وتوضيح الخيارات المتاحة
أمام المواطنين والتجار، منعًا لمزيد من الضغوط على سوق السيارات.