أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكد المحلل الاقتصادي منير ديه أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده الشهر المقبل في منطقة البحر الميت برعاية ملكية سامية، يمثل فرصة اقتصادية مهمة للأردن لاستقطاب استثمارات جديدة وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن المملكة تستعد لطرح
مشاريع استثمارية
تتجاوز قيمتها
14 مليار دولار في قطاعات اقتصادية وتنموية متعددة.
وقال ديه إن أهمية المؤتمر تنبع من مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية المتنامية بين
الأردن والاتحاد الأوروبي، وما يرتبط بها من اتفاقيات للتجارة الحرة والشراكة الاستراتيجية، التي توفر فرصًا لتوسيع التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري واستقطاب الشركات الأوروبية للاستثمار في المملكة.
وأوضح أن مذكرة الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين الجانبين قبل نحو عامين، وفق ما أشار إليه، تتضمن حزمة تقارب قيمتها 3 مليارات يورو، مخصصة لدعم الاقتصاد الأردني من خلال
مشاريع استثمارية وتنموية ومساهمات في دعم الموازنة العامة.
وأضاف أن المؤتمر يشكل فرصة لتحويل العلاقات الاقتصادية القائمة إلى
مشاريع فعلية، خصوصًا أن
الأردن يستعد لتقديم حزمة من المشاريع الاستثمارية التي أُعدت لها دراسات، وأصبحت جاهزة للعرض على
المستثمرين الأوروبيين.
وبيّن ديه أن قيمة المشاريع المطروحة
تتجاوز 14 مليار دولار، وتشمل قطاعات الطاقة والنقل والمياه والبنية التحتية، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالفوسفات والبوتاس والأسمدة، ومشاريع الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية تشمل أيضًا قطاعات تكنولوجيا المعلومات والصحة والتعليم، وغيرها من المجالات الحيوية التي يمكن أن تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص جديدة للاستثمار والعمل.
وأكد أن تنوع المشاريع المطروحة يعكس حاجة الاقتصاد الأردني إلى توسيع قاعدته الاستثمارية، والاستفادة من الخبرات والقدرات التمويلية والتكنولوجية للشركات الأوروبية، بما يعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على النمو والتطور.
ولفت ديه إلى أن المؤتمر يكتسب أهمية إضافية في ظل الزخم المتوقع للمشاركة الأوروبية، مع حضور عشرات الشركات الاقتصادية الكبرى من دول الاتحاد الأوروبي، ما يوفر فرصة مباشرة للتواصل مع
المستثمرين وعرض المشاريع الأردنية
أمام الجهات القادرة على تمويلها وتنفيذها.
وشدد على أن الحكومة والقطاع الخاص يتحملان مسؤولية مشتركة في إنجاح المؤتمر، من خلال الإعداد الجيد للمشاريع وتقديم دراسات واضحة حول جدواها الاقتصادية، والعمل على تحويل اللقاءات والمباحثات إلى اتفاقيات استثمارية قابلة للتنفيذ.
وقال إن المطلوب من المؤتمر يتجاوز عرض الفرص الاستثمارية، ليشمل السعي إلى توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تتعلق بالمشاريع التي سيقدمها
الأردن إلى الجانب الأوروبي، بما يضمن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة.
وأضاف أن
الأردن بحاجة إلى بناء علاقات اقتصادية أوسع مع الاتحاد الأوروبي في أكثر من قطاع، والاستفادة من الاهتمام الأوروبي بالمملكة لتعزيز موقعها وجهةً للاستثمارات في المنطقة.
وأكد ديه أن الرعاية الملكية السامية للمؤتمر، واهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يشكلان عاملين مهمين في دعم هذا الحدث الاقتصادي وتعزيز فرص نجاحه.
وأعرب عن أمله في أن يجري الإعداد والتخطيط للمؤتمر بصورة تضمن تحقيق أهدافه، وأن تسفر اللقاءات المرتقبة عن استثمارات واتفاقيات تسهم في دعم الاقتصاد الأردني وتعزيز علاقاته مع الاتحاد الأوروبي.
واعتبر ديه أن نجاح المؤتمر سيُقاس بقدرته على تحويل المشاريع المطروحة إلى استثمارات فعلية، وزيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري، واستقطاب شركات أوروبية قادرة على المساهمة في تنفيذ المشاريع التنموية التي يحتاجها
الأردن خلال المرحلة المقبلة.