أبو حلتم: مؤتمر الاستثمار الأوروبي تتويج لجهود الملك وفرصة لتحويل الأردن إلى مركز إقليمي للاستثمارات

mainThumb
أبو حلتم: مؤتمر الاستثمار الأوروبي تتويج لجهود الملك وفرصة لتحويل الأردن إلى مركز إقليمي للاستثمارات

19-10-2026 02:54 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه

أكد الدكتور إياد أبو حلتم أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يمثل تتويجًا للجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، والتي شهدت خلال عام 2025 تقدمًا مهمًا بالإعلان عن حزمة دعم واستثمارات أوروبية للأردن بقيمة 3 مليارات يورو، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشكل فرصة استراتيجية لاستقطاب استثمارات نوعية وعالية القيمة في قطاعات اقتصادية متعددة.

وقال أبو حلتم إن أهمية المؤتمر تتجاوز جذب الاستثمارات الموجهة إلى السوق الأردنية، لتشمل الترويج للأردن باعتباره مركزًا إقليميًا متقدمًا للاستثمارات الأوروبية والعالمية، وقاعدة لتنفيذ مشاريع اقتصادية وتنموية تخدم المملكة وأسواق المنطقة.

وأوضح أن القطاعات المستهدفة تشمل الطاقة والبنية التحتية والمياه والبيئة والاستدامة الخضراء، إلى جانب التحول الرقمي والأتمتة والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين، وتمثل فرصًا واعدة للاقتصاد الأردني.

وأشار إلى أن الأردن يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الموارد الطبيعية، خصوصًا المعادن والمعادن النادرة الموجودة في مناطق الجنوب، ما يتيح فرصًا لإقامة مشاريع صناعية وتعدينية متقدمة، واستقطاب شركات عالمية متخصصة في عمليات الاستخراج والتصنيع والتطوير.

وأضاف أن المؤتمر يشكل فرصة لعرض مشاريع استراتيجية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها مشاريع الربط بالسكك الحديدية، وتطوير الموانئ الجافة، والبنية التحتية المرتبطة بحركة التجارة الإقليمية، بما يعزز موقع الأردن مركزًا للنقل والتبادل التجاري بين الأسواق المختلفة.

ولفت أبو حلتم إلى أهمية طرح مشاريع استثمارية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، ومنها صناعة أشباه الموصلات، ومعالجة البيانات وتخزينها، وإنشاء مراكز البيانات، فضلًا عن مشاريع الاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة التي يمكن أن تمنح الأردن موقعًا متقدمًا في القطاعات الصناعية والخدمية المستقبلية.

وأكد أن القطاع الخاص الأردني يتحمل مسؤولية رئيسية في إنجاح المؤتمر، من خلال إعداد وطرح أفكار ومشاريع ذات جدوى اقتصادية واضحة وقابلة للتنفيذ، تستطيع جذب اهتمام الشركات الأوروبية والعالمية وتحويل الفرص الاستثمارية إلى شراكات فعلية.

وبيّن أن دور القطاع الحكومي يتمثل في تيسير الإجراءات وشرح البيئة الاستثمارية والتشريعية، وتوفير المعلومات والضمانات اللازمة للمستثمرين، بما يعزز الثقة بمناخ الأعمال ويمنح القطاع الخاص القدرة على التفاوض وبناء الشراكات مع الجهات المشاركة.

وأشار إلى أن الأردن يتمتع بمزايا تنافسية مهمة، في مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني، والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية المتقدمة، فضلًا عن شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية وكندا وسنغافورة وغيرها من الأسواق والتكتلات الاقتصادية.

وأوضح أن هذه الاتفاقيات تمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من الأردن قاعدة للإنتاج والتصدير والوصول إلى أسواق واسعة، الأمر الذي يعزز جاذبية المملكة للشركات الراغبة في إقامة مشاريع صناعية وخدمية ذات امتداد إقليمي ودولي.

وشدد أبو حلتم على أن الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تمنح الأردن أهمية إضافية في حسابات المستثمرين، بالنظر إلى دوره في دعم الاستقرار الإقليمي، ومكانته السياسية والدبلوماسية على الساحة الدولية، والجهود المتواصلة التي يقودها جلالة الملك لتعزيز الأمن والتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة.

وأضاف أن فرص الاستثمار المطروحة يمكن أن تمتد إلى مشاريع التكامل الإقليمي وإعادة الإعمار والتنمية، خصوصًا في سوريا، حيث يستطيع الأردن أداء دور مهم في نقل المعرفة والخبرات والتشريعات الحديثة، والمساهمة في تطوير القطاعات التنظيمية والفنية المرتبطة بالغذاء والدواء والطاقة والبيئة والمواصفات والمقاييس.

واعتبر أن هذه المجالات توفر فرصًا لشراكات استثمارية تتجاوز الحدود الأردنية، وتتيح للشركات الأوروبية والعالمية الاستفادة من الخبرات الأردنية في تنفيذ مشاريع تخدم احتياجات المنطقة، وتدعم التنمية الاقتصادية وإعادة بناء البنية التحتية.

وتوقع أبو حلتم أن يشهد المؤتمر اهتمامًا ومشاركة من شركات أوروبية وعالمية متخصصة في القطاعات المستهدفة، إلى جانب مؤسسات ومنظمات إقليمية ودولية معنية بالتنمية والطاقة والمياه والبيئة، الأمر الذي يمنحه أبعادًا تتجاوز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الأردن والاتحاد الأوروبي.

وأكد أن المؤتمر يجب أن يشكل نقطة انطلاق لمشاريع استثمارية ذات أثر اقتصادي مستدام، وأن يجري التعامل مع الفرص المطروحة بمنظور إقليمي ودولي، بما يعزز قدرة الأردن على استقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا والمعرفة، ويوفر فرص عمل جديدة ويدعم النمو الاقتصادي.

وأعرب أبو حلتم عن تفاؤل القطاع الخاص الأردني بمخرجات المؤتمر، مشددًا على أهمية ترجمة اللقاءات والفرص الاستثمارية إلى مشاريع تنموية واستراتيجية قابلة للتنفيذ، تخدم الاقتصاد الوطني وتعزز موقع الأردن مركزًا إقليميًا للاستثمار والتكامل الاقتصادي.