أخبار اليوم - راما منصور
في ظل تزايد الاحتياجات المعيشية وتعدد الفئات التي تعتمد على المساعدات، يبرز الدعم المالي المقدم للجمعيات الخيرية بوصفه أحد الأدوات التي يُعوّل عليها في تعزيز العمل الاجتماعي وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للأسر الأقل دخلًا، لا سيما في ظل تفاوت الإمكانات بين الجمعيات واختلاف حجم احتياجات المناطق التي تعمل فيها.
وجاء إعلان وزارة التنمية الاجتماعية عن استفادة 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا من الدعم النقدي للعام الحالي، بقيمة إجمالية بلغت 254 ألف دينار، ليسلط الضوء على أهمية هذا الدعم في مساندة المؤسسات العاملة في المجال الخيري، ودورها في الوصول إلى الأسر المحتاجة وتوفير المساعدات والخدمات الاجتماعية لها.
وتبرز آلية توزيع المخصصات المالية ومعايير اختيار الجمعيات المستفيدة ضمن الجوانب المهمة في تقييم كفاءة برامج الدعم، إذ ترتبط فاعلية هذه المخصصات بمدى مراعاتها لحجم الاحتياجات الفعلية، وطبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعيات، وعدد المستفيدين منها، إلى جانب قدرتها على إدارة الموارد المالية وتوجيهها نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا.
وفي المقابل، تختلف احتياجات الجمعيات باختلاف مناطق عملها والفئات التي ترعاها، ما يجعل وضوح معايير الاستفادة من الدعم وتعزيز الشفافية في تخصيصه عاملين أساسيين في تحقيق العدالة بين المؤسسات، وضمان وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات معيشية واجتماعية متزايدة.
ولا يقتصر تقييم أثر الدعم على قيمة المبالغ المخصصة أو عدد الجمعيات التي حصلت عليها، بل يمتد إلى النتائج التي تحققها على أرض الواقع، ومدى إسهامها في استمرار البرامج الخيرية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للأسر، فضلًا عن قدرة الجمعيات على الاستجابة للاحتياجات الطارئة وتوفير المساعدات بصورة منتظمة.
ويؤكد ذلك أهمية متابعة أوجه إنفاق المخصصات المالية وقياس أثرها الفعلي، إلى جانب تعزيز الرقابة والتقييم الدوري لبرامج الدعم، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الخيري وتطوير آليات توزيع الموارد، وتحقيق استفادة أوسع للفئات الأكثر احتياجًا.