أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكد الدكتور ضيف الله
الحديثات أن الأردن سيبقى وطنًا عصيًا على
الإرهاب والتطرف، بفضل تماسك أبنائه ووحدتهم الوطنية والتفافهم حول القيادة الهاشمية، مشددًا على أن استهداف أمن
الوطن وأبنائه لن ينال من عزيمة الأردنيين أو من إيمانهم بقيم التعايش والتسامح.
وترحّم
الحديثات على
شهداء الوطن الذين ارتقوا جراء الحادثة الإرهابية، معربًا عن تعازيه لجلالة الملك وذوي الشهداء وللأردنيين جميعًا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وأن يحفظ الله الأردن وشعبه من كل سوء.
وقال
الحديثات إن الأردن، بحكم موقعه ودوره
في المنطقة، يواجه تحديات أمنية
في محيط إقليمي مضطرب، شهد تصاعدًا
في أنشطة الجماعات المتطرفة وانتشار الأفكار المتشددة، مؤكدًا أن ما حدث يشكل اعتداءً على
الوطن ومساسًا بأمنه واستقراره، ويستدعي تعزيز الوعي المجتمعي والتمسك بالوحدة الوطنية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب استلهام رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني
في ترسيخ الاعتدال والتسامح، وتعزيز قيم المواطنة والتلاحم بين الأردنيين، والوقوف صفًا واحدًا
في مواجهة
الإرهاب وكل فكر يسعى إلى بث الكراهية والانقسام.
وفي مبادرة تجسد معاني التضامن الوطني والوفاء للشهداء، أعلن
الحديثات تبرعه بجزء من أرضه
في قرية
مكاور بمحافظة مادبا، بالتقاسم مع ذوي الشهداء،
لإقامة كنيسة تكون مكانًا للعبادة والصلاة، وتخليدًا
لذكرى الشهداء ورسالة وفاء لتضحياتهم.
وأوضح أن اختيار
مكاور يحمل دلالة خاصة، نظرًا إلى مكانتها التاريخية والدينية وارتباطها بمسار الحج المسيحي، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى التأكيد على أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يقفون معًا
في مواجهة
الإرهاب والتطرف، وأن وحدة المجتمع الأردني أقوى من كل محاولات بث الفرقة.
واستذكر
الحديثات مواقف سابقة تجسد روح التعايش بين أبناء الوطن، من بينها تبرع أحد المواطنين المسلمين
في محافظة مادبا
بأرض لإقامة كنيسة،
في صورة تعكس الاحترام المتبادل والتلاحم بين الأردنيين، بعيدًا عن الاختلافات الدينية.
وأكد أن هذه المبادرات تحمل رسالة واضحة إلى العالم بأن الأردن نموذج للتآخي والتعايش، وأن أبناءه يرفضون التطرف بكل أشكاله، ويتمسكون بوطن يجمعهم تحت راية واحدة، وتربطهم به قيم المحبة والاحترام والمصير المشترك.
وختم
الحديثات بالتأكيد على وقوفه إلى جانب
الوطن وقيادته وأبناء الشعب الأردني، داعيًا الله أن يحفظ الأردن آمنًا مستقرًا، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن تكون هذه الحادثة آخر الأحزان التي تصيب الأردنيين.