أخبار اليوم – تالا الفقيه
قدّم الدكتور محمد
أبو عمارة أحرّ مشاعر التعزية والمواساة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني بكافة أطيافه، باستشهاد كوكبة من أبناء الوطن
في أحداث الكرك، مؤكداً أن المصاب أوجع الأردنيين جميعاً، وأن الوقوف إلى جانب أسر الشهداء والمصابين واجب وطني وإنساني.
وقال
أبو عمارة إن
المدارس الأردنية الحكومية والخاصة تفاعلت مع هذه الفاجعة، حيث خصصت الإذاعات المدرسية، بناءً على توجيهات وزارة التربية والتعليم، للحديث عن شهداء
الكرك ومخاطر الإرهاب والتطرف، إلى جانب تنظيم وقفات تضامنية وقراءة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء،
في مشهد يعكس وحدة الأردنيين والتفافهم حول وطنهم.
وأوضح أن هذه الفعاليات لم تقتصر على التعبير عن الحزن والتضامن مع أهالي الشهداء والمصابين، بل حملت رسائل تربوية وتوعوية مهمة،
في مقدمتها التأكيد أن الأردن وطن واحد، وأن أبناءه، على اختلاف أديانهم ومذاهبهم ومعتقداتهم، يجمعهم
الانتماء الوطني والمصير المشترك، ويقفون معاً
في مواجهة كل أشكال العنف والإرهاب.
وأشار
أبو عمارة إلى أن الرسالة الثانية تمثلت
في رفض التطرف الفكري والإرهاب بكل أشكالهما، والتنبيه إلى أن مثل هذه الجرائم تكشف خطورة الأفكار المتطرفة حين تتحول إلى سلوك يستهدف أمن المجتمع واستقراره، مؤكداً أهمية ترسيخ
قيم التسامح والاعتدال والحوار لدى الطلبة،
وتعزيز الوعي لديهم بمخاطر الفكر المتشدد.
وأضاف أن
المدارس تؤدي دوراً محورياً
في بناء الوعي لدى الأجيال، لا سيما أن شريحة الطلبة تمثل جزءاً كبيراً من المجتمع الأردني، الأمر الذي يجعل المؤسسات التعليمية شريكاً أساسياً
في حماية الشباب من الأفكار الهدامة،
وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المحتوى الإيجابي والمحتوى الذي قد يروّج للكراهية والعنف عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد على ضرورة تكثيف التوعية الرقمية داخل
المدارس والبيوت، ومتابعة ما يتعرض له الأبناء عبر الفضاء الإلكتروني، وتحصينهم بالمعرفة والحوار والتفكير النقدي، بما يسهم
في الحد من مخاطر الاستقطاب والتجنيد الفكري، ويحافظ على أمنهم وسلامتهم.
ولفت
أبو عمارة إلى أن أحداث
الكرك أكدت أهمية الالتفاف حول القيادة الهاشمية،
وتعزيز وحدة الصف الوطني
في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن قوة الأردن تكمن
في تماسك شعبه ورفضه للفرقة والكراهية، وفي إيمانه بأن جميع المواطنين متساوون
في الحقوق والواجبات، بصرف النظر عن الدين أو المذهب أو المعتقد.
واختتم
أبو عمارة بالتأكيد أن رسالة
المدارس الأردنية تتجاوز حدود التعليم الأكاديمي إلى بناء الإنسان الواعي المنتمي لوطنه، القادر على رفض التطرف والدفاع عن
قيم التسامح والتعايش، داعياً إلى مواصلة الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، والترحم على أرواح شهداء الوطن، والتمني بالشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله الأردن وشعبه من كل سوء.