ارتفاع الدخل السياحي مؤشر إيجابي على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع

mainThumb
ارتفاع الدخل السياحي مؤشر إيجابي على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع

27-10-2026 08:39 AM

printIcon

أخبار اليوم - أكد خبراء في القطاع السياحي، أن ارتفاع الدخل السياحي في الأردن يمثل مؤشراً إيجابياً على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع، ويعكس قدرته على مواصلة النشاط رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.


وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن المرحلة الحالية تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها من خلال مواصلة الترويج السياحي وتنويع الأسواق، بما يعزز استدامة النمو ويحد من تأثر القطاع بالتقلبات الإقليمية.

وأشاروا إلى أن استمرار نمو الدخل السياحي يعزز فرص تحسن أداء المنشآت السياحية والأنشطة المرتبطة بها، مبينين أن مواقع سياحية بارزة، وفي مقدمتها البترا وجرش والبحر الميت، تمتلك مقومات عالمية تؤهلها لاستعادة زخمها وتعزيز نشاطها مع عودة السياحة الأجنبية وتنامي أعداد الزوار، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والاقتصاد المحلي.

وقال الخبير والمستثمر في القطاع السياحي أسامة أبو طالب إن ارتفاع الدخل السياحي في الأردن يشكل دلالة إيجابية على قدرة القطاع على الصمود وبدء التعافي التدريجي، مشيراً إلى أهمية البناء على هذا التحسن لضمان انعكاسه على المنشآت السياحية والاستثمار وفرص العمل والمجتمعات المحلية.

وأوضح أن تحسن المؤشرات السياحية يتطلب مواصلة الجهود الترويجية وتنويع الأسواق، مع التركيز على استعادة الزخم في الأسواق الأوروبية والأميركية بالتوازي مع المحافظة على الأسواق العربية والآسيوية، بما يدعم الحركة السياحية الوافدة، ويسهم باستعادة المواقع التي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الأجنبية، وفي مقدمتها البترا ووادي رم، لنشاطها السياحي تدريجياً.

وأضاف أبو طالب، إن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعظيم القيمة الاقتصادية للسياحة، من خلال إطالة مدة إقامة الزائر، وزيادة متوسط إنفاقه، وربط الوجهات السياحية ضمن برامج متكاملة تشمل مختلف مناطق المملكة، بما يوسع دائرة المستفيدين من العوائد السياحية ويعزز فرص المشاريع الصغيرة والمجتمعات المحلية.

وأكد أهمية تطوير مؤشرات قياس أداء القطاع لتشمل، إلى جانب أعداد الزوار والدخل السياحي، مدة الإقامة والإنفاق السياحي وفرص العمل والاستثمارات، لافتاً إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في تحويل النمو السياحي إلى قيمة اقتصادية مستدامة تنعكس إيجاباً على المنشآت والعاملين والمجتمعات المحلية، وتعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

من جهته، قال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي، إن بيانات الدخل السياحي في الأردن خلال عام 2026 تعكس تحسناً تدريجياً في أداء القطاع رغم التحديات الإقليمية، موضحاً أن هذا التحول يعكس تحسناً في الأشهر اللاحقة عوّض جزءاً من التراجع السابق.

وأوضح أن هذا التحسن جاء مدعوماً بارتفاع الدخل من الزوار العرب، ومن الجنسيات الآسيوية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مؤكداً أهمية المحافظة على الأسواق التي تحقق نمواً، والعمل على استعادة الزخم في الأسواق الأجنبية الرئيسية.

وبين الدكتور شطناوي أن عودة السياحة الأجنبية ستسهم بتنشيط المنشآت السياحية والخدمات المرتبطة بالزيارة، بما يشمل الفنادق والمطاعم والأدلاء والنقل السياحي، مؤكداً أن نمو الدخل السياحي يمثل تطوراً إيجابياً يمكن البناء عليه، وأن استعادة الطلب الأجنبي ستعزز أثر هذا النمو في الوجهات التي تعتمد على السياحة الدولية، وفي مقدمتها البترا.

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين والمستثمر بالقطاع السياحي بهجت حمدان، ضرورة توسيع الترويج السياحي للأسواق العربية والآسيوية، واستعادة الزخم في الأسواق الأوروبية والأميركية، وتطوير السياحة الداخلية، وتعزيز الرحلات المباشرة إلى العقبة، وتحفيز السياحة في البترا والمناطق الأقل إشغالاً، إلى جانب دعم السياحة العلاجية والدينية والبيئية وسياحة المغامرات والأعمال.

وبين أهمية أن تترافق هذه الجهود مع برامج تدريب وتأهيل للعاملين، وتحسين جودة الخدمات، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة تمويلية تساعد المنشآت على الاستمرار والتوسع، لافتاً الى النظرة الإيجابية في القطاع السياحي بعد ارتفاع الدخل السياحي.

وأشارت البيانات الصادرة عن البنك المركزي إلى مواصلة الدخل السياحي تعافيه، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 21.5 بالمئة، خلال شهر أيلول 2026 مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق ليبلغ 794.3 مليون دولار، كما سجل الدخل السياحي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026 ارتفاعاً نسبته 4.9 بالمئة، ليصل إلى 6.3 مليار دولار، في حين أظهرت البيانات ارتفاع الدخل السياحي من العرب بنسبة 18.8 بالمئة، والجنسيات الآسيوية 12.3 بالمئة.

وكانت الحكومة أقرت منذ بداية العام حزمة من القرارات الداعمة للقطاع السياحي، تضمنت توفير تسهيلات مالية للمنشآت السياحية، وتحمّل فوائد القروض والتسهيلات الممنوحة لها بهدف تمكينها من مواجهة التحديات والحفاظ على استدامة أعمالها وفرص العمل فيها، كما أقرت ايضاً حزمة جديدة لإسناد القطاع السياحي، ركزت على دعم إقليم البترا، وشملت إجراءات تستهدف الأدلاء السياحيين وعددًا من المهن والأنشطة السياحية.-(بترا)