أخبار اليوم – راما منصور - لم تمضِ سوى ثلاث سنوات على شراء منزل في منطقة طبربور، حتى وجد صاحبه نفسه أمام واقع لم يكن يتوقعه؛ منزل تتسرّب إليه المياه ويتضرر بفعلها، وخسائر تضعه أمام سؤال صعب: من يتحمّل المسؤولية، ومن يعوّضه عن الضرر الذي لحق بمنزله؟
القضية لا تتعلق بمجرد مياه دخلت إلى منزل، بل بحق مواطن دفع مدخراته لشراء مسكن يفترض أن يوفر له الأمان والاستقرار، ليجد نفسه بعد سنوات قليلة أمام أضرار تستدعي المعالجة، وتساؤلات حول جودة البناء، وأسباب تسرب المياه، ومدى الالتزام بشروط السلامة والتنفيذ.
وفي مثل هذه الحالات، لا يكفي أن تُزال المياه أو تُعالج آثارها الظاهرة؛ فالمطلوب تحديد مصدر المشكلة بدقة، ومعرفة ما إذا كانت ناجمة عن خلل في البناء أو العزل، أو مشكلة في تصريف مياه الأمطار، أو أسباب أخرى، لأن تحديد السبب هو الخطوة الأولى لمعرفة الجهة التي تتحمل المسؤولية.
ويبقى السؤال الأهم: هل يتحمل صاحب المنزل وحده كلفة الأضرار، رغم أن المنزل لم يمضِ على شرائه سوى ثلاث سنوات؟ أم أن هناك جهة مسؤولة عن الخلل، سواء كان مرتبطًا بالتنفيذ أو التصميم أو البنية التحتية المحيطة بالعقار؟
القضية تستدعي توضيحًا من الجهات المعنية، والكشف على المنزل وتقييم الأضرار من جهة فنية مختصة، وتحديد أسباب دخول المياه، وبيان الخيارات المتاحة أمام المالك لاسترداد حقه، إن ثبت وجود مسؤولية على طرف آخر.
فشراء المنزل ليس صفقة عابرة، بل قرار يرتبط باستقرار الأسرة وأمانها المالي والمعيشي. وعندما تظهر أضرار بهذا الحجم بعد فترة قصيرة نسبيًا من الشراء، يصبح من حق المالك أن يعرف سبب ما حدث، ومن المسؤول عنه، وما المسار الذي يمكن أن يسلكه للحصول على التعويض.