جواد السلايطة .. حكاية وطنٍ لا ينحني

mainThumb

06-11-2026 05:23 PM

printIcon


كتابة روان رشيد
ليس كلُّ رحيلٍ يُشبه الرحيل؛ فهناك أرواحٌ تغادر الحياة، لكنها تترك في ذاكرة الوطن أثرًا لا تمحوه السنوات.

ببالغ الحزن والأسى، نودّع الشهيد العريف جواد السلايطة الذي ارتقى شهيدًا أثناء تأديته واجبه، تاركًا خلفه وجعًا في قلوب أهله، وذكرى ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين.

إنَّ هذا الوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها، بل أمانةٌ في أعناقنا، ومسؤوليةٌ تتوارثها الأجيال، وعلينا أن نكون له ذخرًا وعزًّا وسندًا، وأن نحفظ ترابه بالوفاء والعمل والإخلاص، وأن نكون على قدر ما قدّمه أبناؤه من تضحيات.

فالأوطان لا تُصان بالكلمات وحدها، بل بسواعد أبنائها، ووعيهم، ووحدتهم، ووقوفهم صفًا واحدًا في وجه كل ما يهدّد أمنها واستقرارها.

يا أردن، ستبقى أرض الكرامة، وسيبقى أبناؤك عنوانًا للوفاء والانتماء، وستظل تضحيات الشهداء تذكيرًا لنا بأن حب الوطن مسؤولية، وأن صون أمنه واجب لا يسقط بالتقادم.

وإن واجبنا اليوم أن نكون لهذا الوطن ذخرًا وعزًّا وسندًا، وأن نقف يدًا واحدة في وجه كل ما يهدد أمنه واستقراره، وأن نحافظ على وحدتنا ونسيجنا الوطني، فالأوطان لا تقوى بتضحيات أبنائها وحدها، بل تقوى أيضًا بوعيهم وتماسكهم وحرصهم على بعضهم بعضًا. يجب علينا ألا ننسى مانقدم تجاه وطننا؛ بل أن نكون على قدر الأمانة التي تركوها لنا، وأن نحمي ما جمعنا من محبة وانتماء.

سلامٌ على روح جواد، وعلى كل روحٍ بذلت نفسها في سبيل الوطن، ورحم الله من رحلوا، وحفظ من يحملون الأمانة من بعدهم.

عزاؤنا أن يبقى الأردن عزيزًا آمنًا، وأن نكون جميعًا على قدر هذه الأمانة.

رحم الله الشهيد، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

عاش الأردن آمنًا عزيزًا، وحفظ الله أبناءه.